إلى أن قال : ـ قالت : ـ أصاب ثوبي دمُ الحيض فغسلتُه فلم يذهب أثرُه ؟ فقال : « إصبغيه بمشق(٧٤٥)حتى يختلط ويذهب » مصحّحة السند عندي .
٭ بقي الكلام في جهتين :
(الأولى) : لا شكّ على القول بوجوب التعدّد في الغَسل أن نسري وجوب التعدّد إلى كافّة المتنجّسات بالبول ، وذلك لعدم احتمال وجود خصوصية في البدن والثوب .
(والثانية) : هل الحكم بوجوب التعدد يختص ببول الآدمي أو أنه يعم غيرَه من الأبوال النجسة ؟
لا شكّ في انصراف (البول) في الروايات السالفة الذكر إلى خصوص بول الإنسان ، فيجب الرجوع في غيره إلى العمومات وهي تَقتضي الإكتفاءَ بغسله مرّة واحدة ، وذلك لأنهم كانوا يبولون على وجه الأرض وهي على الأغلب صلبة ، فكان يَترشح منها البولُ إلى أبدانهم وأثوابهم ، ومن أجل ذلك تصدوا للسؤال عن حكمه ، فيُرجع في غير أبوال الإنسان إلى المرّة الواحدة .
ولك أن تتمسّك في ذلك بإطلاق ما رواه في يب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن عبد الله بن سنان قال قال أبو عبد اللهﷺ : « اغسلْ ثوبَك من أبوال ما لا يؤكل لحمه »(٧٤٦) صحيحة السند ، فإنه مع عدم التقييد بالمرّتين يُتمسّك بالإطلاق ليكتفى بالمرّة الواحدة .
٭ ٭ ٭ ٭ ٭
مسألة ٢ : إذا وَلَغَ الكلبُ في الإناء ، بمعنى أنّ لُعابَه لَطَعَ الإناءَ أو وقع قطرةٌ من لعابه في الإناء ، أو أنّ الكلب قد شرب من الإناء ولكنْ ماءُ الإناء وقع في إناء آخر ، فإنّ علينا أن نطهّر الإناءَ الآخر كما نطهّر الإناءَ الأوّل ، وكيفيةُ التطهير أن نَغْسِلَهُ بالتراب أوّلَ مرة ثم بالماء مرّةً واحدة ولو كان الماءُ قليلاً ، ففي الرواية الصحيحة « اغسلْه بالتراب أول مرة ثم بالماء » والظاهر أنّ المراد بقولهﷺ « اغسلْه بالتراب »
(٧٤٥) طين أحمر يُصبغ به .
(٧٤٦) ئل ٢ ب ٧ من أبواب النجاسات ح ٢ ص ١٠٠٦ .
٥٧٩
‹