الطهارة
صفحة ١٣٧٨ من ٢٠٢٦

مسألة ٢٧ : إذا لم يمكن الإستبراءُ لظلمة أو عمى أو شلل في يدها مثلاً فبما أنّ استصحاب الحيض لا يجري ـ كما قلنا قبل قليل ـ وهي مردّدةٌ بين الحائض والطاهرة ، وبما أنّ الصلاة غيرُ محرّمة حرمةً ذاتيةً وإنما حرمتُها حرمةٌ تشريعيةٌ ـ أي أنه يَحرُمُ أن تُصلّيَ الحائضُ بقصد مطلوبية صلاتها ـ فعليها إذن أن تصلّي وتصوم برجاء المطلوبية وتفعل سائرَ أفعالِ المستحاضة وتترك تروكَ الحائض ، أي يجب عليها أنْ تغتسل وتصلّي إلى زمان حصول العلم بالنقاء ، وح تعيد الغُسلَ وذلك لاحتمال كونها على الحيض ، وتقضي ما صامته (٦٩) .

(٦٩) عرفتَ سابقاً أنّ استصحاب الحيض لا يجري لكونه أصلاً مثبتاً ولعدم ثبوت تشريعه في هكذا حالة ، وبما أنّ الصلاة غيرُ محرّمة على الحائض بالحرمة الذاتية ، وإنما هي محرّمة بالحرمة التشريعية فقط(٢١٣٩) فح يتعيّنُ عليها الإحتياطُ وذلك بأن تغتسل وتأتيَ بالصلاة برجاء المطلوبية وتأتي بسائر أفعال المستحاضة وتترك تروكَ الحائض وذلك إلى حصول العلم بالنقاء ، فتعيد الغسل لاحتمال كونها حائضاً وتريد أن تغتسل من الحيض ، وتعيد الصيام لو صامت وذلك لوقوعه غيرَ جامع للشرائط .

﴿ فصلٌ في حكم تجاوز الدم عن العشرة ﴾

مسألة ١ : مَن تجاوز دمُها عن العشرة سواء استمر إلى شهر أو أقلّ أو أزيد فإمّا أن تكون ذاتَ عادة وقتية عددية أو مبتدئة أو مضطربةً أو ناسية .

أمّا ذاتُ العادة الوقتية العددية فإنّ عليها أن تعتبَر الدمَ الذي يأتيها في أيام عادتها حيضاً حتى وإن لم يكن بصفات الحيض(٧٠) ، فإنِ استمرّ الدمُ إلى ما بعد عادتها فإنها تَنْظُرُ ، فإن كان بصفات الحيض فإنّ عليها أن تستظهر يوماً أو يومين أو ثلاثة

(٢١٣٩) سيأتينا في مسألة (هل تَحرم الصلاةُ على الحائض حرمةً ذاتية أم حرمةً تشريعية) الدليلُ على ذلك .

١٣٧٨