١٠ ـ وروى في (المحاسن) عن علي بن أسباط (ثقة ، له أصل) عن علي بن جعفر عن أخيهﷺ قال : سألته عن ركوب جلود السباع فقال : « لا بأس ما لم يسجد عليها » مرسلة السند ، ورواها الشيخ بإسناده عن علي بن أسباط .
١١ ـ وفي الفقيه : سئل الصادقﷺ عن قول اللهﷻ لموسىﷺ ﴿فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إنَّكَ بِالْوادِ المُقَدَّسِ طُوى﴾ قال : « كانتا من جلد حمار ميت » . أقول : ليس من شأنِ المؤمن فضلاً عن النبي أن يلبس شيئاً نَجساً وأن يكون في معرض تنجيس ثيابه وقدميه به سواء أمطرت السماء أو توضّأ وتبعثر الماء على نعليه أو وصل الماء إلى نعليه لسبب ما أو غير ذلك .
ومع ذلك اشتهر بين فقهائنا نجاسةُ جلد المَيتة حتى ولو دبغ ، وأنّ دباغه لا يطهره ، واشتهر بين العامّة القولُ بأنّ دباغه يطهّره ، فقد رووا عن رسول اللهﷺ أنه قال « أيّما إهاب دُبغ فقد طَهُرَ » وأيضاً روى العامّة عنهﷺ أنه قال وقد سئل عن جلود المَيتة « دباغها طهورها » .
وأخيراً أقول : لا شكّ في طهارة جلد المَيتة المدبوغ لما رأيتَ من أربع روايات صحيحة في طهارته ، ولم نرَ دليلاً أو روايةً تفيد نجاسته !! ولكن مع ذلك يَحسُنُ الإحتياط ، وذلك لادّعاء السيد المرتضى والشيخ الطوسي الإجماعَ على نجاسته ، وأنت تعلم أنه إذا ادّعى علمُ الهدى الشريف المرتضى والشيخُ الطوسي الإجماعَ ـ وهما كثيروا الإدّعاء للإجماع ـ توقّف علماؤنا عليهما فلا يُفتون بالروايات وإنما يفتون بأقوالهما .
٭ ٭ ٭ ٭ ٭
مسألة ٩ : السقط من الإنسان والحيوان(٢٣٤) قبل ولوج الروح وبعده نجس ، وكذا الفَرخ في البيضة(١٠٧) .
(١٠٧) لا شكّ في نجاسة السقط بعد ولوج الروح ، وهو في الإنسان بعد إتمام الشهر الرابع ، وإنما الكلام في نجاسة السقط قبل ولوج الروح فأقول : أُدّعيت الشهرة على نجاسته ، لا بل ادّعي الإجماع أيضاً ، والمسألة غيرُ مُعَنْوَنةٍ في كتب القدماء فلا فائدةَ من ادّعاء الإجماع هنا لأنه غير كاشف عن رأي المعصومينﷺ .
(٢٣٤) قالوا في اللغة : السقط بفتح السين وكسرها وضمّها ، ولعلّ الأولى بالكسر .
٢٤١
‹