إحداهما وتحدّدَها وإلاّ لا يُكتَب لك القضاءُ ولا الإستحبابُ المخصوص ، وهنا الأمرُ كذلك تماماً .
(٦) لو نوى غسلاً مشروعاً ـ كغُسل الجمعة ـ ونسيَ أن ينوي غسلَ الجنابة مثلاً ، فإنّ غسل الجنابة يسقط عنه ويصير طاهراً وذلك لأنّ مَن ينوي غسلَ الجمعة فهو إنما ينوي الكونَ على الطهارة ، فبالتالي ترتفع الأحداثُ الكبيرة كحدثِ الجنابة . ولك أن تؤيِّدَ ذلك بما رواه في الفقيه مرسلاً قال : "ورُوِيَ في خبر آخر "أنّ مَن جامع في أول شهر رمضان ثم نسي الغُسلَ حتى خرج شهرُ رمضان أنَ عليه أن يغتسل ويقضي صلاته وصومه إلا أن يكون قد اغتسل للجمعة فإنه يَقضي صلاتَه وصيامَه إلى ذلك اليوم ولا يقضي ما بعد ذلك" أي أنّ غُسل الجمعةِ يغني عن غسل الجنابة في حال نسيان غُسلِ الجنابة .
مسألة ١٦: يصحّ غُسلُ الجمعة وسائرُ الأغسال المشروعة من الجنب والحائض ، ولا يَمنعُ الحدثُ الكبيرُ الشخصَ من أن يَغتسلَ الأغسالَ المشروعة ، لا بل يستحبّ أن يغتسلوا الأغسالَ المستحبّة ، فلو اغتسلت المرأةُ غُسلَ الجنابة ـ مثلاً ـ وهي حائضٌ فإنه يصحّ منها(١) ، ولو اغتسلت غسل الجمعة أو أيّ غسلٍ مشروع آخر بعد النقاوة من الحيض ونسيت أن تَنويَ غُسلَ الحيض فإنّ حدث الحيض يرتفع عنها(٢) .
(١) وجهُ صحّة غسلِ الجنابة وغُسلِ الجمعة وسائر الأغسال المشروعة من المرأة حتى ولو كانت باقيةً على الحيض ، ووجهِ عدم مانعية الأحداث الكبيرة من الإتيان بالأغسال المشروعة هي الروايات التالية :
١ ـ ما ذكرناه قبل قليل من موثّقة عمّار عن أبي عبد اللهﷺ قال : سألته عن المرأة يواقعها زوجها ثم تحيض قبل أن تغتسل ، قال : « إن شاءت أن تغتسلَ فعلَتْ ، وإن لم تفعل فليس عليها شيءٌ ، فإذا طهرت اغتسلت غسلاً واحداً للحيض والجنابة » فإذا كان لها أن تغتسل للجنابة وهي لا تزال حائضاً فهذا يعني طهارتَها من آثار الجنابة أو بعض آثارِها رغم بقائها على الحيض ، أو قُلْ : إنّ لها أن تخفّف عن نفسها تراكم الأحداث وكثرة آثارها ، وهذا يعني
١٢٢١
‹