الطهارة
صفحة ١٦٥٩ من ٢٠٢٦

عن إبراهيم بن هاشم عن نوح بن شعيب عن حريز عن محمد بن مسلم قال قال أبو جعفر ﷺ ـ في حديث الجنب والحائض ـ : « ويدخلان المسجد مجتازَين ولا يقعدان فيه ، ولا يقربان المسجدين الحرمين »(٢٧١٣) صحيحة السند . وقد علمتَ منّا أصالةَ المساواة . أمّا لو كان دخولُها يَستلزم تنجيسَ المسجد فواضحٌ أنّ دخولها يصير حراماً تجنيباً للمسجد من التنجيس وقد تكلّمنا عن هذا الأمر مطوّلاً في باب الجنابة(٢٧١٤) .

وقد قلنا سابقاً في كتاب الحيض إنه يجوز للحائض اجتيازُ غير المسجدين الحرامَين على المشهور ، بل عن المعتبر الإتفاق عليه ، وذلك بدليل ما رويناه قبل قليل « الحائض والجنب لا يدخلان المسجد إلا مجتازَين » « ويدخلان المسجد مجتازَين ولا يقعدان فيه ، ولا يقربان المسجدين الحرمين » . ومن هنا تعرف أنه لا يجوزُ لها دخولُ المساجد لغير الإجتياز .

"ومن هذا يَظهَرُ ضعفُ ما عن المقنع والفقيه والجمل وغيرها من إطلاق المنع عن الدخول" كما أفاد السيد الحكيم في مستمسكه .

ومعنى « مجتازَين » أن يدخلوا من بابٍ ويخرجوا من بابٍ آخرَ ، لا أن يخرجوا من نفس الباب ، دليلنا الإنصراف العرفي .

(٢٣٠) راجع مسألة ٤٢ من أحكام الحائض .

مسألة ١١ : كيفيةُ غُسلِها كغسل الجنابة ، كما أنه يغني عن الوضوء على ما عرفتَ في كتاب الحيض .

* * * * *

﴿ فصلٌ في غُسلِ مَسِّ الميت ﴾

(٢٧١٣) ثل ١ ب ١٥ من أبواب الجنابة ح ١٧ ص ٤٨٨ .

(٢٧١٤) راجع (فصلٌ في شروط صحة الصلاة) مسألة ٢ .

١٦٥٩