الطهارة
صفحة ٤٦٧ من ٢٠٢٦

من الطعام لا يجب إعلامهم بالحال ، هذا ولكنْ لعلّ الأفضل في بعض الحالات إعلامُ الجاهل الذي ابتلى بالنجاسة لكيلا تسري النجاسةُ إلى مساحات أوسع(٢٣٧) .

(٢٣٧) مرّ دليل ذلك أكثر من مرّة في المسائل السابقة .

فرع : يترتّب على ما ذكرنا عدمُ وجوب إعلام الطبيب مريضَه أنّ ما يعطيه فيه شيء من المواد المخدّرة أو شيء ممّا فيه إشكال شرعي ، طالما أن الطبيب يعرف أنّ هذا الشيء هو دواؤه ، فلا داعي للإخبار ، عقلاً ونقلاً .

٭ ٭ ٭ ٭ ٭

مسألة ٣٥ : إذا استعار ظرفاً أو فرْشاً أو غيرَهما مِن جاره فتنجّسَ عنده ، فقد سبق وقلنا أكثر من مرّة إنه لا يجب إعلام الجار عند الرد ، هذا ولكنْ ـ مع ذلك ـ الأفضلُ جدّاً الإعلام والإخبار ، كي لا تسري النجاسةُ إلى كل منزل جاره(٢٣٨) .

(٢٣٨) سبق وذكرنا أدلّة ذلك مراراً .

٭ ٭ ٭ ٭ ٭

فَصْلٌ في ﴿ الصلاة في النجس ﴾

إذا صلّى في النجس فإن كان عن علم وعمد بطلت صلاته(٢٣٩) ، وأمّا إن كان عن جهل جهلاً حُكْمياً أو جهلاً موضوعياً فصَلاتُه صحيحةٌ(٢٤٠) ولا إعادةَ عليه ولا قضاءٌ(٢٤١) ، وكذا إن التفت في أثناء الصلاة(٢٤٢) ، لكنْ عليه أن يطهِّر ثوبه فوراً على أن لا يأتيَ بأيّ منافٍ للصلاة ، أو ـ إنْ كان عليه ثوبٌ آخر يسترُ عورتَه ـ يلقي ثوبَه المتنجّس ، ويتابع صلاته عن طهارة .

وأما إذا كان ناسياً فالأقوى وجوب الإعادة أو القضاء مطلقاً(٢٤٣) .

(٢٣٩) بإجماع العلماء ـ إلاّ فيما استثني كما في الصلاة بالدم الأقلّ من الدرهم ، وكما في الصلاة فيما لا تتمّ فيه الصلاة ـ وذلك لكثرة الروايات في ذلك ، ويكفي أن نتبرّك بذكر بعضها :

٤٦٧