(١٦٤) أو قُلْ : لعدم التعارض بين الخبرين ، فقد يكون نجساً سابقاً ، ولم يعلم الثقةُ الأوّل بطروء الطهارة عليه ، فأخبر الثاني بأنهم قد طهّروه ، وهذا بلا شكّ يكفي في لزوم الحكم بالطهارة .
✳ ✳ ✳ ✳ ✳
مسألة ١٠ : إذا أخبرت الزوجة أو الخادمةُ بنجاسة ما في يدها من ثياب الزوج أو ظروف البيت كفى في الحكم بالنجاسة ، وكذا إذا أخبرت المربية للطفل أو المربية للمجنون بنجاسته أو نجاسة ثيابه ، بل وكذا لو أخبرت ربّةُ البيت بنجاسة بدن الخادمة أو ثوبها مع كونها عندها(١٦٥) .
(١٦٥) مرّ كلّ ذلك في الكلام على حجّية قول ذي اليد وقلنا بحجّية خبر ذي اليد إذا أفاد الظنّ ، واستثنينا خبرَ ذي اليد الكافر ، وذلك لما رواه في الكافي عن محمد بن يحيى عن عبد الله بن محمد (بن عيسى) عن علي بن الحكم عن أبان (بن عثمان الأحمر ثقة) عن عيسى بن عبد الله (بن سعد بن مالك القمّي ثقة ثقة) قال : سألت أبا عبد اللهﷺ عن صيد المجوس فقال : « لا بأس إذا أعطوكَهُ حيّاً ، والسمك أيضاً ، وإلاّ فلا تجوز شهادتهم عليه الاّ اَنْ تَشْهَدَه » ، ورواها الشيخ في يب بإسناده عن الحسين بن سعيد عن فضالة (بن أيوب ثقة) عن أبان(٤٣٩) وهي صحيحة السند ، وصريحة في النهي عن قبول شهادتهم ، على أنّ الأصل عدم حجّية خبر المخبِر . فراجع (فصل في طريقِ ثبوتِ النجاسة أو التنجّس ..) .
✳ ✳ ✳ ✳ ✳
مسألة ١١ : إذا كان الشيء بيدِ شخصين كالشريكين فإنه يُسمع قولُ كلٍّ منهما في نجاسته أو طهارته حتى ولو كانا مجهولَي الوثاقة لكن بشرط أن يورث قولُه الظنّ(١٦٦) ، نعم لو قال أحدُهما "هو طاهر" وقال الآخر "هو نجس" ولم يوجد قرائن تلزمنا باتّباع أحدهما ـ كأن لم يُعلم زمانَي الطهارة والنجاسة المدّعاة ـ فإنهما يتساقطان ونرجع إلى قاعدة الطهارة الشرعية ، إلاّ إذا دلّتنا القرائنُ على لزوم تقديم أحدهما فحينئذ يَلزَمُ الأخذُ بالمقدَّم ، وذلك كما لو كان أحدُهما معتمداً على الأصل العملي
(٤٣٩) ئل ١٦ ب ٣٤ من أبواب الصيد والذبائح ص ٢٤٣ .
٣٧٥
‹