الطهارة
صفحة ٤٤١ من ٢٠٢٦

٭ ٭ ٭ ٭ ٭

مسألة ٢٤ : يحرم وضع القرآن على العين النجسة(٢٢٧) ، كما أنه يجب رفعها عنه إذا وضعت عليه وإن كانت يابسة .

(٢٢٧) لأنّ ذلك من أعظم مصاديق الهتك والإهانة ، نعوذ بالله ، ونستجير به . المهمّ هو أنّ الهتك والإهانة أُمور عرفية ، ومصاديقها واضحة عند العقلاء ، ومع الشكّ يجوز التمسّك بالبراءة بالإجماع ، ولكن مع الظنّ بالإهانة أو الهتك يكون الأحوط وجوباً التجنّب عن ذلك ، ولا نجري أصالةَ البراءة أو قاعدتَها ، ولو من باب الورع والتعظيم لكتاب الله جلّ وعلا .

٭ ٭ ٭ ٭ ٭

مسألة ٢٥ : الأحوط إزالة النجاسة عن التربة الحسينية(٢٢٨)، بل عن تربة الرسول وسائر الأئمة صلوات الله عليهم المأخوذة من قبورهم بقصد التبرّك ، ولا فرق في التربة الحسينية بين المأخوذة من القبر الشريف أو من الخارج إذا وضعت عليه بقصد التبرك والإستشفاء ، وكذا السبحة والتربة المأخوذة بقصد التبرُّك لأجل الصلاة .

(٢٢٨) لا شكّ في مطلوبية تعظيم شعائر الله سبحانه وتعالى ، ومن شعائر الله التُّربةُ الحسينيةُ التي جَعَلَ اللهُ فيها الشفاءَ ، ولا يجوز هتكها أو إهانتها هي وكلّ ما يَمُتُّ إلى قبور الأنبياء وأوصيائهم بصلةٍ ، وهذا ما يشعر به كلّ مؤمن متديّن في العالَم . قال السيد محسن الحكيم في مستمسكه نقلاً عن التنقيح : "انه ورد متواتراً وجوب تعظيمها ، وترْكُ الإزالة مناف للتعظيم . هذا ولكن الذي عثرنا عليه من النصوص مما تضمن الأمر بتعظيمها والنهي عن الإستخفاف بها ظاهرٌ ـ بقرينة السياق والمقام ـ في اعتبار ذلك في الإنتفاع بها في الإستشفاء وغيره ، من فوائدها الجليلة ، وليس فيها دلالةٌ على أن ذلك من أحكامها مطلقاً . نعم لا مجال للإشكال في حرمة إهانتها ومبغوضية هتْكها فيكون حكمها حكم المشاهد الشريفة ، لا المصحف"(إنتهى) .

أقول : قد تتكسّر التُرَب الحسينية في البيوت ، ونريد أن نرميها ، فيحسن في هكذا حالة أن تُرمَى في مكان لا هتْكَ لها فيه ، كأنْ تُرمَى مثلاً على الأراضي الترابية الطاهرة ، لا في المزابل ونحوها ، فإنها وإن أُلغيت من وظيفة السجود عليها ، إلاّ أننا ينبغي أن نبقى نحترمها ، لصلتها