الطهارة
صفحة ١٩٧٤ من ٢٠٢٦

، خاصةً وأنّك تلاحظ من الروايات القائلة بأنّ حدّ النبّاش هو حدّ السارق وأنها تُقطع يمينه مّما يعني أنّ نبش القبرِ أمرٌ عظيم ، فيجب التروّي في الحكم بالنبش .

(٤٢٥) سيأتي دليل ذلك في م ١٧ من (فصل في شرائط صلاة الميت) .

مسألة ٦ : الأحوط وجوباً عدمُ أخذِ الأجرةِ على تغسيل الميت(٤٢٦) . نعم ، لو أتى بالغُسل قربةً إلى الله تعالى وبداعي قصد امتثال أمر الله فلا تبعد صحّتُه وكونُه عبادةً محبوبةً للمولى تعالى وإن كان قد أتى به بداعي الأجرة ، لكنْ مع ذلك لا يجوز أخْذُ الأجرةِ على الأحوط إلا إذا أباح المعطي المال للمغسّل بعنوان هدية أو مقابل بعض المستحبات . أمّا لو كان داعيه على التغسيل هو أخْذَ الأجرةِ وليس قصدَ الإمتثال ، فهذا ينافي تحقُّقَ قصدِ القربة أيضاً فح يَبطُلُ الغُسلُ لا محالة ، ويكون أخْذُ الأجرةِ حراماً .

نعم يجوز أخذُ الأجرةِ على المقدمات الغير الواجبة كأن يقولَ المغسّلُ لأولياء الميّت قبل التغسيل : "أنا أءخذُ مقابل تغسيلي للميت وتحنيطي وتكفيني له المالَ الفلاني وأعتبرُه ثمنَ الجبرة المكتوب عليها بعضُ المستحبّات الغير واجبة ولا أعتبرُ المالَ مقابلَ الواجبات" كما يجوز أن يأخذَ الأجرة بعد العمل بعنوان هدية مستحبّة غير لازمة .

(٤٢٦) تعرّضنا لجانب من هذه المسألة في (تجهيز الميّت من التغسيل والتكفين والصلاة والدفن) وقلنا إنّ تجهيز الميت من تغسيله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه هي من الواجبات الكفائية بمعنى أنها واجبة على جميع المكلفين وتسقط بفعل البعض ، فلو تركوا جميعاً أثموا أجمعين . والأحوط وجوباً الإستئذانُ من وليّ الميّت في خصوص تغسيله وتحنيطه وتكفينه ودفنه لا في الصلاة عليه ولا في تلقينه قبل الموت ولا في تلقينه في قبره ، فهنا إذَنْ وجوبان : وجوبُ تغسيل الميّت وتحنيطه وتكفينه ودفنه ، ووجوبُ الإستئذان من وليّ الميّت لمباشرة هذه التجهيزات ، وذلك لأنّ له الولاية والحقّ في هذه التجهيزات على الأحوط . ثم إنه إنْ لم يُستأذن منَ الوليّ فتغسيلُه وتحنيطُه وتكفينُه تكون صحيحة بلا شكّ ، وذلك لأنّ هذه التجهيزات هي حقوق