الطهارة
صفحة ٤٠ من ٢٠٢٦

ثم لا شكّ في أنّه مع ضيق الوقت وعدم وجود الماء وجب عليه التيمّم لعدم وجدان الماء ، وجوبه أن يكفي الوضوء واجباً.

✿ ✿ ✿ ✿ ✿

مسألة ٥: الماء المطلق بأقسامه، حتّى مجاري سبٍ يتنجس إذا تغيّر بالنجاسة في أحد أوصافه الثلاثة (الطعم واللون والريح)، بشرط أن يكون التغيير بملاقاة النجاسة فلا يتنجس إذا كان بالمجاورة، كما إذا وقعت ميتة قريباً من الماء فصار جانفاً، ويشترط أن يكون التغيير بأوصاف النجاسة دون أوصاف المتنجس.

(١٢) بالإجماع ، وقد استفاضت بذلك الروايات من قبيل ما رواه ﷺ :

١- فقد روى في التهذيب بإسناده ، الصحيح ، عن محمد بن عيسى عن محمد بن عيسى عن العباس بن سعيد ، عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن محمد الثماني (ﷺ) عن أبي خالد القماط ﷺ ، قال أنّه سمع أبا عبد الله ﷺ يقول في الماء يمرّ به الرجل وهو نقيع فيه الميتة والجيفة ؟ قال ﷺ : إن كان الماء قد تغيّر ريحه أو طعمه فلا تشرب ولا تتوضّأ منه ، وإن لم يتغيّر ريحه ولا طعمه فاشرب منه وتوضّأ، صحيحة السند.

٢- وفي الكافي عن عدّة من أصحابنا (وفيهم عدّة كثير) عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن سماعة عن أبي بصير عن الإستبصار بإسناده عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن محمد بن إسماعيل عن بني نقيع الجيفة ﷺ قال : لا بأس به ، ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن محمد بن إسماعيل عن بني الرضا ﷺ قال : به ما لم يتغيّر ، وروى عن الإستبصار بإسناده عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن محمد بن إسماعيل عن بني الرضا ﷺ ، فيرجح هذي بأمور (وفي الطعم) ، صحيحة السند فيها لا تتوضّأ منه.

٣- وفي الكافي أيضاً عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن عيسى عن يونس عن عبد الرحمن عن عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله ﷺ عن غدير أنفع تكون فيه الجيفة ، فقال : إن كان الماء قد تغيّر لونه أو طعمه فلا تتوضّأ منه ولا تشرب ، وروى الشيخ أيضاً بإسناده عن عبد الله بن سنان ، صحيحة السند ، فقد فيها الماء قد تغيّر لونه فلا تتوضّأ منه ولا تشرب.

(٣٥) ئل ١ ب ٣ من أبواب الماء المطلق ص ١٠٢-١٠٤.

٤٠