مَضَى من ذنوبه في يومه إلا الكبائر ، ومَن توضأ للصبح كان وضوؤه ذلك كفّارة لما مضَى من ذنوبه في ليله إلا الكبائر »(١٤٠٦) .
وفي جامع الأحاديث : "ح ١٨ ـ عن الكافي عن محمد بن يحيى وأحمد بن إدريس عن أحمد بن إسحاق عن سعدان (بن مسلم كبير القدر جليل المنزلة له أصل) عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله﴿عليه السلام﴾قال : « الطهر على الطهر عشر حسنات » .
١٩ ـ في المحاسن عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن القاسم بن يحيى(١٤٠٧) عن جدّه الحسن بن راشد(١٤٠٨) عن (محمد) ابن مسلم عن أبي عبد الله﴿عليه السلام﴾قال قال أمير المؤمنين﴿عليه السلام﴾: « الوضوء بعد الطهور عشر حسنات فتطهرو » (مصحّحة السند) . وفي العوالي قال﴿عليه السلام﴾: « مَن توضأ على طهر كُتب له عشر حسنات »"(إنتهى ما في جامع أحاديث الشيعة ب ٣ من أبواب الوضوء ١٨ و ١٩ ص ٢٣٩) .
كلّ هذا يُثبتَ بوضوح استحبابَ تجديد الوضوء .
﴿ ﴿ ﴿ ﴿ ﴿
مسألة ٣٢ : إذا شرع في الوضوء قبل دخول وقت الفريضة ، وفي أثنائه دخل الوقت فلا إشكال في صحته ولا يجب عليه أن يبدّل نيّته من الإستحباب إلى الوجوب ، وإنما يبقيها على الإستحباب (٤٩١) .
(٤٩١) ذكرنا في بحث الأصول ـ في بحث الوجوب النفسي والغَيري ـ أنّ تحصيل الطهارة قبل الصلاة هو واجب بالوجوب الغيري العقلي لا الشرعي ، وأنّ الواجب الشرعي هو (الصلاة عن طهارة) ، وليس وجوب تحصيل الطهارة قبل الصلاة شرعيّاً ، لما قلناه من أنه ليس إلاّ مقدّمة عقليّة لتحصيل (الصلاة عن طهارة) ، ولذلك إن لم يتوضّأ الشخصُ ولم يُصَلِّ أصلاً فإنه لا يستحقّ العقابَ على تركه للوضوء ، وهذا كاشف عن عدم وجوبه شرعاً . ولذلك لا يصح
(١٤٠٦) جامع أحاديث الشيعة ٢ ب ٣ من أبواب الوضوء ح ١١ ص ٢٣٨ .
(١٤٠٧) ابن الحسن بن راشد مولى المنصور ، ضعّفه في الخلاصة ، وروى عنه في الفقيه مباشرةً وهي أمارة الوثاقة .
(١٤٠٨) مولى بني العبّاس ، كالمنصور والمهدي وهارون ، روى عنه في الفقيه مباشرةً .
٩٦٧
‹