الطهارة
صفحة ١٩٩٧ من ٢٠٢٦

قال : « إنّ أبا جعفرﷺ انقلع ضرس من أضراسه فوضعه في كفه ، ثم قال : الحمد لله ، ثم قال : يا جعفر ، إذا أنت دفنتني فادفنه معي » ثم مكث بعد حين ثم انقلع أيضا آخَرُ فوضعه على كفه ، ثم قال : « الحمدُ لله ، يا جعفر ، إذا متُّ فادفنه معي »(٣٣٤٦) ضعيفة السند ، على أنّ أئمتناﷺ يهتمّون بأسنانهم ـ وهذه الأمور هي من صفات الإنسان الكامل ـ ولا ينبغي أن تقع .

مسألة ٢ : إذا كان الميت غيرَ مختون لا يجوز أن يُختَنَ بعد موته(٤٦٧) .

(٤٦٧) وذلك لما رواه في الكافي عن حَميد بن زياد (عالم جليل القدر واسع العلم كثير التصانيف ثقة) عن الحسن بن محمد الكندي (بن سماعة ، من شيوخ الواقفة كثير الحديث فقيه ثقة وكان يعاند في الوقف ويتعصّب) عن أحمد بن الحسن الميثمي عن أبان بن عثمان (ثقة من أصحاب الإجماع ، ناووسيّ على قول ضعيف) عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله (ثقة) قال : سألت أبا عبد اللهﷺ عن الميت يكون عليه الشعر فيحلق عنه أو يقلم ظفره ؟ قال : « لا يُمَسّ منه شيءٌ ، إغسلْه وادفنه »(٣٣٤٧) موثّقة السند ، ولأنه يستحب الرفق بالميت في تمام الحالات مطلقاً وللنهي عن التعنيف كما ورد في التهذيبين بإسناده ـ الصحيح ـ عن الحسن بن محبوب عن أبي أيوب (الخزّاز ثقة كبير المنزلة ، إسمُه إبراهيم بن عثمان وقيل إبراهيم بن عيسى) عن حمران بن أعين (مشكورعظيم الشأن جليل) قال قال أبو عبد اللهﷺ : « إذا غسلتم الميت منكم فارفقُوا به ولا تعصروه ولا تغمزوا له مفصلاً »(٣٣٤٨) على أساس أنّ ختنه يَدخل في التعنيف وعدم الرفق .

وقال في المستند "وأما ختانه ـ لو لم يكن مختوناً ـ فالظاهر تحريمُه ، كما نَصَّ عليه في المنتهى مدَّعياً عليه الإجماع ، لأصالة عدم جواز قطع عضو ، خرج الحيّ بالدليل فيبقَى الباقي .." (إنتهى)(٣٣٤٩) .

بهذه المناسبة ينبغي أن ننظر إلى :

(٣٣٤٦) ئل ١ ب ٧٧ من أبواب آداب الحمّام ح ٢ ص ٤٣١ .

(٣٣٤٧) ئل ٢ ب ١١ من أبواب غسل الميت ح ٢ ص ٦٩٤ .

(٣٣٤٨) ئل ٢ ب ٩ من أبواب غسل الميّت ح ١ ص ٦٩٢ .

(٣٣٤٩) مستند الشيعة في أحكام الشريعة ٣ للمولى أحمد بن محمد مهدي النراقي المتوفّى سنة ١٢٤٥ ه .

١٩٩٧