مع الإمام الحسينﷺ ولو بأدنى درجات الصلة ، وكذا الكلام تماماً في التُرب المأخوذة من قبور الأنبياء وأوصيائهمﷺ .
وقد تتكسّر التُرَبُ في المساجد ، وهي وقفٌ ، ولا يجوز رميُها بالعنوان الأوّلي ، ويريد الناس أن يرموها ، وح يمكن لبعض الناس أن يشتروا سجدات سالمة ويستبدلوا ـ بحسب القيمة ـ المكسّر بالسالم ، فيأخذون حينئذ المكسّر ويرمونه .
٭ ٭ ٭ ٭ ٭
مسألة ٢٦ : إذا وقع ورق القرآن الكريم أو غيرُه من المحترمات الدينية في بالوعة النجاسة وجب إخراجها(٢٢٩) ولو بالأُجرة ، وأمّا إن لم يمكن الإخراج إلاّ بضررٍ كبير لا يُحتمَلُ عادةً فحينئذ لا يجوز استعمال البالوعة بإنزال النجاسات عليها لأنه زيادةٌ في الهتك ، وإنما يَحسُنُ استعمالُه بإلقاء المياه الطاهرة فوقه للإسراع في اضمحلال الكتابة عنه .
(٢٢٩) لدفْع الهتك الزائد والإهانة عن كتاب الله العزيز ، حشرنا الله معه ، وكذا الأمر في كلّ الكتب التي فيها آيات أو أسماء الله تعالى ، أو أسماء الأنبياء أو أوصيائهم عليهم سلام الله ، وهذا أمر عقلي يدركه كلّ متديّن في العالَم ، وذلك لأنّ إنزال النجاسات فوقها ـ رغم نجاستها فعلاً ـ يُعَدُّ هتكاً واضحاً عقلاً .
أمّا الروايات التي لا تحوي على هذه المذكورات ـ كقول الإمام مثلاً يعيد صلاته ـ فلا يجب إزالتها مع عدم قصد الإهانة أو الهتك ، ولو لأصالة البراءة وقاعدتها .
ولو توقّف إخراجُه إلى الخبراء ودفع الأُجرة وجب ذلك من باب وجوب مقدّمة الواجب ، وإنْ لم يمكن إخراجه إلاّ بضررٍ كبير لا يُحتمَلُ عادةً فح لا يجوز استعمال البالوعة بالنجاسات وذلك حيناً من الوقت إلى أن تفنَى الكتابة ، وذلك لأنّ استعماله بالنجاسات هتك واضح ، وح يصير الأحسن استعمالها بسائر الإستعمالات الطاهرة للإسراع في إفناء الكتابة المباركة .
٭ ٭ ٭ ٭ ٭
مسألة ٢٧ : تنجيسُ مصحفِ الغَير مُوجبٌ لضمانه بحسب العَدْل(٢٣٠) ، أي يَضمَنُ المنجّسُ مقدارَ الإضرار ، بمعنى أنه إن احتاج تطهيرُه إلى أُجرةٍ وجب على مسبب
‹