معاً ولو من باب العلم الإجمالي ، ولأصالة الإشتغال اليقيني يستدعي الفراغ اليقيني ، والتي قد يعبَّر عنها أحياناً بـ أصالة بقاء الحدث .
ومن الطبيعي أنه مع إطلاق اليد الأصليّة على كلّ منهما ـ أي في حال تساوي كلتا اليدين ـ فإنه يكفي المسحُ بإحداهما ، وأمّا مع تمييز الأصليّة فلا شكّ في وجوب المسح بخصوص الأصليّة وذلك للإنصراف إليها ، ومع الشكّ في الإنصراف فقُلْ لأصالة الإشتغال .
٭ ٭ ٭ ٭ ٭
مسألة ١٢ : الوسخ تحت الأظفار إذا لم يكن زائداً على المتعارف لا تجب إزالته إلا إذا كان ما تحته معدوداً من الظاهر ، فإنّ الأحوطَ إزالتُه . وإن كان زائداً على المتعارف وجبت إزالته . كما أنه لو قص أظفاره فصار ما تحتها ظاهراً وجب غسله بعد إزالة الوسخ عنها (٤٠٣) .
(٤٠٣) لا شكّ في وجوب غسل ما تحت الأظافر ممّا يُعَدّ من الظاهر ، وأمّا ما يُعَدّ عرفاً من الباطن فلا شكّ في عدم وجوب غسله ، أمّا ما كان من المشكوك فالسيرة جارية على عدم إزالته دائماً ، ولو كانت إزالته واجبةً لبانَ ذلك في الروايات والفتاوى القديمة قطعاً ، فالتمسّك بالسيرة المتشرّعيّة هو المحَكَّم في حال الشكّ ، فلا يجب إزالته قطعاً .
٭ ٭ ٭ ٭ ٭
مسألة ١٣ : ما هو المتعارف بين العوام من غسل اليدين إلى الزندين والإكتفاء عن غسل الكفين بالغسل المستحب قبل الوجه باطل(٤٠٤) .
(٤٠٤) هذا من الواضحات في الفقه ، إذ من المعلوم في الآية والروايات وجوبُ غَسْلِ اليدين أثناء الوضوء إلى أطراف الأصابع .
٭ ٭ ٭ ٭ ٭
مسألة ١٤ : إذا انقطع لحمٌ من اليدين وجب غسل ما ظهر بعد القطع لأنه من ظاهر اليد ، ويجب غسل ذلك اللحم أيضاً ما دام لم ينفصل وإن كان اتصاله بجلدة
٨١٢
‹