الطهارة
صفحة ١١١٣ من ٢٠٢٦

❊ ❊ ❊ ❊ ❊

مسألة ٦ : الأحوط عدمُ إدخال الجنب إلى المسجد وإن كان مجنوناً أو جاهلاً بجنابة نفسه أو بالحكم الشرعي (٦٠٢) ، بل الأحوط وجوباً إخراجُهم منها أيضاً .

(٦٠٢) ذكرنا قبل قليل في مسألة ٣ روايتين تفيدان أنّ الملائكة تتأذّى بحضور الحائض والجنبِ ، وعليه فبما أنّ المساجد لها احترامُها عند الله تعالى كثيراً للروايات المستفيضة السالفة الذكر من قبيل ما رواه في العلل عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفرﷺ قالا قلنا له : الحائض والجنب يدخلان المسجد أم لا ؟ قال : « الحائض والجنب لا يدخلان المسجد إلا مجتازَين ، إن الله تبارك وتعالى يقول ﴿وَلَا جُنُباً إِلَّا عَابِرِي سَبيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾(١٦٢٩) »(١٦٣٠) (صحيحة السند) فإنّ الأحوط وجوباً تجنيب دخول المجانين المجنبين وكذا الجاهلين بجنابتهم إلى المساجد . وقد يشير إلى ذلك قوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا المُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا المَسْجِدَ الحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾(١٦٣١) من باب احترام المساجد واحترام ملائكة الله الموجودين فيها ، فيكون ذلك من باب الحكم الوضعي ، لا من باب الحكم التكليفي .

❊ ❊ ❊ ❊ ❊

مسألة ٧ : لا يجوز أن يُستأجَر الجنبُ لكنس المسجد بقيد أن يكنسه وهو جنب ، بل الإجارة تكون حراماً وفاسدة ولا يستحق الأجيرُ الأجرةَ ، لا المسمّاة ولا أجرة المثل ، إلاّ إذا كنسه وهو عابر وكان ذلك مشمولاً للعقد ، وإلاّ إذا كان الأجيرُ الجنبُ قد كنس المسجدَ جاهلاً بالحرمة ففي استحقاقه الأجرةَ شكّ وإشكال ، فلا بدّ من المصالحة والتراضي . أمّا لو استأجره لكنس المسجد من دون قيد فالإجارةُ صحيحة بلا شكّ لأنها وقعت على طبيعي الكنس ، فلو كنس الأجيرُ المسجدَ

(١٦٢٩) النساء ـ ٤٣ .

(١٦٣٠) ئل ١ ب ١٥ من أبواب الجنابة ح ١٠ ص ٤٨٦ .

(١٦٣١) سورة التوبة ـ ٢٨ .

١١١٣