وموثقة محمد وفضيل وزرارة كلهم عن أبي جعفر أنّ « أسماء بنت عميس نَفَّسَتْ بمحمد بن أبي بكر فأمَرَها رسولُ الله حين أرادت الإحرام من ذي الحليفة أن تغتسل وتحتشي بالكرسف وتَهِلَّ بالحج ، فلَمّا قدموا ونسكوا المناسك سألت النبيّ عن الطواف بالبيت والصلاة ؟ فقال لها : منذ كم وَلَدت ؟ فقالت : منذ ثماني عشرة ، فأمَرَها رسول الله أن تغتسل وتطوف بالبَيت وتصَلِّي ، ولم ينقطع عنها الدم ، ففعلت ذلك » من أنّ أسماء بنت عميس قد سألت الرسول بعدما مرّ عليها ثماني عشرة ليلة ، فبناءً على ذلك لا يَبقَى هناك معنى لقول الإمام في صحيحة محمد بن مسلم « ولا بأس بأن تستظهر بيَوم أو يومين » بعدما سألتْه في اليوم الثامن عشر .
لذلك لا ينبغي أن يُفتي الفقيهُ بالإستحباب ، وإنما يجب الإفتاءُ بوجوب الإستظهار يوماً أو يومين ولو بنحو الإحتياط الوجوبي .
مسألة ١٠ : النُفَساء كالحائض في وجوب الغُسل بعد الإنقطاع أو بعد العادة أو بعد عادة أقاربها في غير ذات العادة وفي وجوب قضاء الصوم دون الصلاة وفي استحباب الوضوء في أوقات الصلوات والجلوس في المصلى والاشتغال بذكر الله بقدر الصلاة ، وقد ذكرنا في م ٢ من كتاب الحيض أنه يجوز للحائض سجدةُ الشكر . ولا يجوز وطؤها ويُكره الوطءُ بعد الإنقطاع وقبل الغسل إلا أن يكون شبقاً أو يخاف على نفسه من الوقوع في الحرام ، وتخفّ الكراهةُ إذا غسلت فرجَها ، كما ذكرنا في السابع من أحكام الحائض أنه يَحرُمُ وطؤها في القبل حتى بإدخال بعض الحشفة من غير إنزال ، ويحرم عليها التمكينُ من نفسها بالإجماع ، ويجوز الإستمتاع بغير الوطءِ من التقبيل والتفخيذ والضمّ ، نعم يكره الإستمتاع بما بين السرة ـ أي موضع الإزار ـ والركبة منها بالمباشرة ، وقد عرفتَ
(٢٦٨١) ئل ٢ ب ٣ من أبواب النفاس ح ١٩ ص ٦١٦ .
(٢٦٨٢) ئل ٢ ب ٣ من أبواب النفاس ح ١٥ ص ٦١٥ .
١٦٤٨
‹