الطهارة
صفحة ١٥٨٩ من ٢٠٢٦

كفاية الأعمال للأفعال المشروطة بالطهارة ، ولك أن تؤيّدُ كلامَنا بما رواه في الكافي(٢٥٦٥) عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن حماد بن عيسى وابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللهﷺ قال : « المستحاضة (أي الحائض) تنظر أيامَها(٢٥٦٦) فلا تُصَلَّ فيها ولا يقربها بعلُها ، فإذا جازت أيامَها ورأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت للظهر والعصر ، تؤخّرُ هذه وتُعجّلُ هذه ، وللمغرب والعشاء غسلاً تؤخّرُ هذه وتُعجّلُ هذه ... »(٢٥٦٧) صحيحة السند ، وذلك بتقريب الإكتفاء بغُسلٍ واحد للصلاتين ، وبما رواه عبد الله بن جعفر الحِميَري في (قرب الإسناد) عن محمد بن خالد الطيالسي (بن عمر التميمي مجهول) عن سيف بن عميرة (ثقة واقفي) عن إسماعيل بن عبد الخالق (فقيه ثقة) قال : سألت أبا عبد اللهﷺ عن المستحاضة كيف تصنع ؟ قال : « إذا مضى وقتُ طهرها الذي كانت تطهر فيه فلتؤخّرِ الظهر إلى آخر وقتها ، ثم تغتسل ، ثم تُصَلّي الظهر والعصر ، فإن كان المغرب فلتؤخّرْها إلى آخر وقتها ثم تغتسل ، ثم تُصَلّي المغربَ والعشاء ، فإذا كان صلاة الفجر فلتغتسل بعد طلوع الفجر ثم تُصَلّي ركعتين قبل الغداة ، ثم تُصَلّي الغَداةَ »(٢٥٦٨) ضعيفة السند لكنها مظنونة الصدور جداً ، وذلك بتقريب الإكتفاء بالغُسل لنافلة الفجر ولصلاة الصبح . ولذلك نُسب إلى الأكثر الإكتفاء بالوضوء لكلّ مشروط بالطهارة وكأنه لاستصحاب بقاء طهارتها ما لم يطرأ عليها أحدُ النواقض المعروفة .

مسألة ١٨ : عرفتَ سابقاً أنّ المستحاضة إذا أخَلَّتْ بشيء من أعمالها المعروفة ـ حتى تغيير القطنة ـ بطلت صلاتُها .

كما أنه لا يشترط الإغتسال ولا الوضوء في دخول المستحاضة إلى المساجد والمكث فيها سواءَ كانت استحاضتها قليلةً أو متوسّطة أو كثيرة(١٩٣) كما لا دخل لتبديل القطنة بدخول المساجد .

(٢٥٦٥) ج ٣ ص ٨٨ .

(٢٥٦٦) أي أنّ العبرة أوّلاً بكون مجيء الدم في أيام العادة حتى وإن لم يكن بصفات الحيض .

(٢٥٦٧) ئل ٢ ب ١ من أبواب الإستحاضة ح ١ ص ٦٠٤ .

(٢٥٦٨) ئل ٢ ب ١ من أبواب الإستحاضة ح ١٥ ص ٦٠٨ .

١٥٨٩