الطهارة
صفحة ١٦٩٥ من ٢٠٢٦

قال : سألته عن الصبي أيصلَّى عليه إذا مات وهو ابن خمس سنين ؟ فقال : « إذا عقل الصلاةَ صُلِّيَ عليه »(٢٨١٢) صحيحة السند ، ورواها الحميْري في (قرب الإسناد) عن عبد الله بن الحسن عن جده علي بن جعفر . أقول : لَما لم يُجبْهُ الإمامﷺ على إبن الخمس سنين فهذا يعني أنه قد يصير الطفلُ مميّزاً إذا أتمّ الخمسَ سنين ، هذا ولكن لا يمكن لنا أن نأخذ بهذه الرواية لأننا لا نعلم هل أنّ ولدنا الخارجيّ يعقل الصلاة إذا بلغ خمس سنين أو لا ، لذلك نبقى على الست سنين . وأمّا رَفعُ القلم عنه فهو امتنان محض لا أنه يكشف عن عدم صحّة غُسله .

المهم لو أراد الصبيّ الذي بلغ ستّ سنوات أن يُصَلِّي فتوضّأ أوِ اغتسل مِنْ مسّ الميّتِ لِيُصَلِّي فهذا يعني صحّة وضوئه واغتساله وصلاته .

مسألة ٦ : قيل : في وجوب غُسلِ المسّ بمَسّ القطعة المبانة منَ الحيّ لا فرق بين أن يكون الماسُّ نفسَه أو غيرَه ، ولكننا نفينا هذا الوجوب سابقاً(٢٥٢) .

(٢٥٢) ذكرنا هذه المسألةَ قبل قليل في م ٢ .

مسألة ٧ : ذكر بعضُهم أنّ في إيجاب مسّ القطعةِ المبانة من الحيّ لغُسل المسّ لا فرق بين أن يكون قبل بَردها أو بَعدَه ، وقد نفينا ذلك سابقاً(٢٥٣) .

(٢٥٣) في م ٢ .

مسألة ٨ : يجب غُسل المسّ إذا خرج من المرأة طفلٌ مَيّتٌ قد أكمل شَهرَهُ الرابعَ ـ أي نُفِخَتْ فيه الروح ـ بمجرد مماسّته لفرجها ، وكذا الحكمُ لو ماتت هي وبقي الطفلُ حياً فإنه يجب أن يغتسل هو عند تمييزه أو بعد بلوغه(٢٥٤) .

(٢٨١٢) ئل ٢ ب ١٣ من أبواب صلاة الجنائز ح ٤ ص ٧٨٨ .

١٦٩٥