(٨٦) لو رأت الدمَ بصفات الحيض ثلاثةَ أيام ثم سائلاً أصفرَ ثلاثة أيام ثم دماً بصفات الحيض أربعة أيام ، فلا شكّ في كون الدم الأوّل والثاني حيضاً سواءَ انقطع على العشرة أيام أو تجاوزها ، وبالتالي نستكشف أنّ الفترةَ بينهما قد كانت حيضاً أيضاً وليس كما كانت تتوهّم المرأةُ ـ قبل عَود الدم ـ أنها صارت طاهرة ، وذلك لما عرفتَه سابقاً في م ٦ فراجع مثلاً ما رواه في التهذيبين بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال عن يعقوب بن يزيد (ثقة صدوق كثير الرواية) عن محمد بن أبي عمير عن جميل عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللهﷺ قال : « أقلُّ ما يكون الحيض ثلاثةٌ ، وإذا رأت الدمَ قبل عشرة أيام فهو من الحيضة الأولى ، وإذا رأته بعد عشرة أيام فهو من حيضة أخرى مستقبلة »(٢٢٠٥) مصحّحة السند ، وهو صريحٌ بأنه إذا رأت الدمَ قبل عشرة أيام فهو من الحيضة الأولى سواءَ انقطع الدمُ قبل العشرة أيام أو تجاوزها ، ومصحّحة يونس عن أبي عبد اللهﷺ قال : « فإذا رأت المرأةُ الدمَ في أيام حيضها تركت الصلاة ، فإن استمرَّ بها الدمُ ثلاثةَ أيام فهي حائض ، وإن انقطع الدمُ بعدما رأته يوماً أو يومين اغتسلت وصلَّتْ وانتظرت من يوم رأت الدم إلى عشرة أيام ، فإن رأت في تلك العشرة أيام من يوم رأت الدمَ يوماً أو يومين حتى يتم لها ثلاثةُ أيام فذلك الدم الذي رأته في أوّل الأمر مع هذا الذي رأته بعد ذلك في العشرة هو من الحيض »(٢٢٠٦) أي سواءَ تجاوز الدمُ العشرةَ أيام أم توقّف عند العشرة .
مسألة ١٠ : إذا تخلَّل بين المتّصفَين بصفة الحيض عشرةُ أيام بصفة الإستحاضة جعلتهما حيضَين(٨٧) إذا لم يكن أيٌّ واحد منهما أقلَّ من ثلاثة أيام وإلاّ كان استحاضة بوضوح .
(٨٧) لاتصافهما بصفات الحيض مع عدم المانع .
(٢٢٠٥) ئل ٢ ب ١٠ من أبواب الحيض ح ١١ ص ٥٥٢ .
(٢٢٠٦) ئل ٢ ب ١٢ من أبواب الحيض ح ٢ ص ٥٥٥ .
‹