الطهارة
صفحة ١٤٥٤ من ٢٠٢٦

الحائض ؟ قال « ما بين الفخذين » ، « المرأة تحيض يحرم على زوجها أن يأتيها لقول الله تعالى ﴿وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ فيستقيم للرجل أن يأتي امرأته وهي حائض فيما دون الفرج » ... في الرجل يأتي المرأة دون الفرج وهي حائض ، قال « لا بأس إذا اجتنب ذلك الموضعَ » ، « إذا حاضت المرأة فليأتها زوجها حيث شاء ما اتقى موضع الدم » ، فمقتضى الجمع العرفي أن يقال بالكراهة . طبعاً كلامُنا هذا يفيد بناءً على قول المشهور ـ وهوالأقوى عندنا ـ وهو جوازُ وطء الزوجة دُبُراً على كراهة شديدة ، بل الأحوط وجوباً تركُه مع عدم رضاها بذلك ، أمّا بناءً على القول بالحرمة فلا محلّ لهذا البحث .

(١١٤) إذا خرج دمها من غير الفرج فلا شكّ في جواز وطئها في الفرج وذلك لكون الحرمة في الفرج هو أنه مخرَجُ الدم كما رأيتَ في الروايات السابقة كمصحّحة عبد الله بن بكير السابقة « إذا حاضت المرأة فليأتها زوجها حيث شاء ما اتقى موضعَ الدم » ولأجل هذا تجري أصالة البراءة من وطئها في الفرج فيما لو خرج الدمُ من غيره . نعم ، إن كان هناك عيبٌ فيها فكانت تُخرجُ دمَ الحيض من الدبر مثلاً فح الأحوط وجوباً عدم وطئها في الدبر تمسّكاً بمصحّحة ابن بكير السالفة الذكر وذلك لاحتمال وحدة المناط والملاك فيهما بل للظنّ بوحدة علة التحريم وهو كونه أذى .

فإن قلتَ : بل يجب تحريمُ وطئها في القبل حتى ولو كانت تُخرج الدمَ من الدبر مثلاً ، وذلك تمسّكاً بروايات تحريم وطء الحائض .

قلتُ : روايات تحريم وطء الحائض مختصّةٌ بوضوح ـ ولو للإنصراف ـ بخصوص حالة خروج الدم من الفرج ، ومع الشكّ يُتمسّك بالبراءة .

مسألة ٤ : إذا أخبرت بأنها حائض يسمع منها كما لو أخبرت بأنها طاهر(١١٥) .

(١١٥) جرت عادةُ الناس أنهم يأخذون بقول المرأة الحائض في كونها حائضاً أو أنها نقت من الحيض ، فإنه أمْرٌ لا يُعرَفُ عادةً إلا من جهتها ، ولذلك يجب أن يُرجَعَ إليها ، لاحظْ قولَه تعالى ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ ، وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللهُ فِي

١٤٥٤