الطهارة
صفحة ١٤٥٣ من ٢٠٢٦

الثقة "وكان والله أصدقَ عندي لهجةً من أحمد بن الحسن ، فإنه رجلٌ فاضل دَين") عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن عبيد الله بن علي الحلبي مثله إلى قوله « ما فوق الإزار » موثقة السند .

٢ ـ ورواها في التهذيبين بإسناده عن علي بن الحسن (بن فضال ثقة فطحي) عن علي بن أسباط (ثقة ثقة له أصل) عن عمّه يعقوب بن سالم الأحمر (ثقة) عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : سئل عن الحائض ما يَحلُّ لزوجها منها ؟ قال : « تَتّزرُ بإزار إلى الركبتين وتخرج ساقيها ، وله ما فوق الإزار »(٢٢٨٦) موثقة السند . والمظنون قوياً أنهما رواية واحدة .

ويَرِدُ عليهما أنه يجب الجمعُ العرفي بين الروايات الصحيحة المستفيضة السالفة الذكر وهتين الروايتين وذلك بأن يقال بكراهة ما بين الإزار والركبتين ، وذلك لكون الطائفة الأولى من الروايات في مقام البيان والعمل .

وقد تناقش في القول بالكراهة من ناحية أنّ الروايتين الأخيرتَين هو قول العامّة ، ولذلك يصير القول بالكراهة محلَّ إشكال .

فأقول : لا يرجع إلى التقديم بمخالفة قول العامة في حال إمكان الجمع العرفي ، فلا محيص من القول بالكراهة .

وأمّا فوق اللباس فجائز بلا شكّ .

(١١٣) وأما الوطءُ في دبرها فجوازُه ـ على القول بأصل جوازه ـ محلُّ كلام وذلك لاحتمال إرادة الحرمة في صحيحة عمر بن يزيد السابقة حيث قال قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام : ما للرجل من الحائض ؟ قال : « ما بين إليتيها ولا يوقب » أي لاحتمال أن يكون مراد الإمام من « ولا يوقب » أي حتى في الدبر .

ويَرِدُ على ذلك أنك إن لاحظتَ سائرَ الروايات السابقة ترى حرمة الدخول في خصوص القبل وذلك للتصريح في تحريم خصوص القبل ، لاحظ الروايات التالية السالفة الذكر باختصار جداً : ما لصاحب المرأة الحايض منها ؟ فقال : « كل شيء ما عدا القبل منها بعينه » « كل شيء غير الفرج » ... سألته عن الحائض ما يحل لزوجها منها ؟ قال « ما دون الفرج » ... ما يحل للرجل من امرأته وهي حائض ؟ فقال : « ما دون الفرج » ، ما للرجل من

(٢٢٨٦) ئل ٢ ب ٢٦ من أبواب الحيض ح ٢ ص ٥٧٢ .

١٤٥٣