٭ ٭ ٭ ٭ ٭
مسألة ٣ : الأرض النجسة تَطْهُرُ بوصول المطر إليها بشرط أن يكون من السماء ولو بإعانة الريح(٥٠) . وأمّا لو وصل إليها بعد الوقوع على محل آخر كما إذا ترشّح بعد الوقوع على مكان(٥١) فوصل مكانا آخر فإنه إن أزال القذارة فقد طهر المكان وإلاّ فلا ، وذلك لأنّ المهم هو زوال النجاسة وآثارها . ولذلك لو جرى ماءُ المطر على وجه الأرض فوصل إلى مكان مسقف بالجريان إليه وأزال القذارةَ فقد طهر المكان(٥٢) .
(٥٠) وذلك بمقتضى شمول الروايات لذلك ، أي لإطلاق الروايات ، فإنه غالباً يَصحبُ المطر الرياح . والأمرُ توصّلي ، والمهم هو وصول المطر بمقدار معتدّ به بحيث يزيل القذارةَ .
(٥١) أي من دون جريان ... ودليلُ ذلك واضح ، فإنّ الترشّح إلى مكان نجس بما أنه ليس جرياناً فقد يحصل شكّ في إزالته للنجاسة ، فلا يطهّر شرعاً ، للزوم استصحاب القذارة ، وذلك لأنّ المطر يكون مطهّراً إذا أفنى النجاسةَ وأزالها ، أو قل إذا غلب المطر النجاسةَ فأفناها ، والترشّح ليس كذلك أو يشكّ في إزالته للنجاسة . نعم لو فرضنا حصول العلم بزوال القذارة حكمنا بالطهارة قطعاً .
(٥٢) لكون المناط هو زوال القذارة .
٭ ٭ ٭ ٭ ٭
مسألة ٤ : عرفت قبل قليل أنّ الحوض النجسَ الواقعَ تحت السماء يَطْهُرُ بالمطر إذا زالت منه القذارةُ ، وكذا إذا كان الحوضُ النجسُ تحت السقف وكان هناك ثُقبةٌ واسعة ينزل منها المطرُ على الحوض ، بل وكذا لو أطارته الريحُ حال تقاطره فوقع في الحوض بمقدار معتدٍّ به ، وكذا إذا جرى المطرُ من ميزابٍ فوقع في الحوض ، المهم في كلّ ذلك أن تزول القذارةُ وآثارُها(٥٣) .
(٥٣) كلّ ذلك لإطلاق الروايات وشمولها للحالات المذكورة بوضوح ، وقد عرفتَ مراراً أنّ المناط هو زوال القذارة ، لأنها هي موضوع النجاسة .
٨٦
‹