الطهارة
صفحة ١١٨٧ من ٢٠٢٦

وعن الجنب يجلس في المساجد ؟ قال : « لا ، ولكن يمرُّ فيها كلها إلا المسجد الحرام ومسجد الرسولﷺ » و « للجنب أن يمشي في المساجد كلها ولا يجلسْ فيها إلا المسجد الحرام ومسجد الرسولﷺ » وعن الجنب يجلس في المسجد ؟ قال : « لا ، ولكن يمر فيه إلا المسجد الحرام ومسجد المدينة » وعن الحائض والجنب يدخلان المسجد أم لا ؟ قال : « الحائض والجنب لا يدخلان المسجد إلا مجتازَين ، إنّ الله تبارك وتعالى يقول ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا۟﴾ » وفي حديث الجنب والحائض « ويدخلان المسجد مجتازَين ولا يقعدان فيه ، ولا يقربان المسجدين الحرمين »(١٧٥٢) ولقول رسول اللهﷺ « ألا إنّ هذا المسجد لا يحل لجنب إلا لمحمد وآله » ... كلُّ هذا يعني أنّ البقاء على الجنابة مكروه جداً وأنّ التطهُّر من الجنابة مطلوب جداً .

❈ ❈ ❈ ❈ ❈

مسألة ١ : يُحتمَلُ كراهةُ الإستعانة بالغَير في المقدّمات القريبة في الغُسل(٦٤٣) على ما مَرَّ في الوضوء .

(٦٤٣) كأنْ تَصُبَّ الزوجةُ الماءَ على بدن زوجها ، وذلك لما رواه في الكافي عن علي بن محمد بن عبد الله(١٧٥٣) عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر(١٧٥٤) عن الحسن بن علي الوشا قال : دخلت على الرضاﷺ وبين يديه إبريقٌ يريد أن يتهيّأ للصلاة ، فدَنَوتُ منه لأصُبَّ عليه ، فأبَى ذلك وقالﷺ : « مَهْ يا حسن » ، فقلت : لِمَ تنهاني أن أصب على يديك ؟ تكره أن أوجر ؟! فقالﷺ : « تؤجر أنت وأؤزرُ أنا ؟! » ، قلت : وكيف ذلك ؟ فقالﷺ : « أما سمعت الله عز وجل يقول ﴿فَمَن كَانَ يَرْجُوا۟ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَٰلِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدًۢا﴾ وها

(١٧٥٢) ئل ١ ب ١٥ من أبواب الجنابة ح ١٧ ص ٤٨٨ .

(١٧٥٣) يظهر قوياً أنه ابن بندار .

(١٧٥٤) قال العلامة في الخلاصة : "كان ضعيفاً في حديثه ، متهَماً في دينه ، في مذهبه ارتفاعٌ ، وأمره مختلط ، لا أعتمد على شيء مما يرويه" .

١١٨٧