خَشِيتَ أن تفوتَك الغداةُ إن بدأْتَ بهما فابدأ بالمغرب ثم صَلّ الغداةَ ثم صَلّ العشاء ، وإن خَشيت أن تفوتك الغداةُ إن بدأْتَ بالمغرب فصَلّ الغداةَ ثُمّ صَلّ المغرب والعشاء ، إبدأ بأوّلهما ، لأنهما جميعاً قضاءٌ ، أيّهما ذَكرْتَ فلا تُصلّهما إلا بعد شعاع الشمس » قال قلت : ولِمَ ذاك ؟ قال : « لأنك لستَ تخافُ فوتَها »(٢٤٣٤) صحيحة السند ، ورواها الشيخ في يب بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله .
(١٥٧) لأنّ الترتيب بين الظهرين والترتيب بين العشاءين هو شرطٌ ذكْري لا واقعي ، أي أنّ الترتيب ليس بشرط مع النسيان أو الغفلة ، تعرف ذلك من خلال الفقرات التالية السالفة الذكر : « إذا نَسيتَ الظهرَ حتى صلّيت العصرَ فذكرْتَها وأنت في الصلاة أو بعد فراغك فانْوها الأولى ثم صَلّ العصرَ ، فإنما هي أربعٌ مكانَ أربع ، وإنْ ذَكرتَ أنك لم تُصلّ الأولى وأنت في صلاة العصر وقد صَلّيتَ منها ركعتين فانْوها الأولى ثُمّ صَلّ الركعتين الباقيتين وقُمْ فصَلّ العصرَ ... فإن كنتَ قد صلّيت العشاءَ الآخرة ونسيتَ المغرب فقُمْ فصَلّ المغربَ ، وإنْ كنتَ ذكرتَها وقد صلّيتَ من العشاء الآخرة ركعتين أو قُمْتَ في الثالثة فانْوها المغرب ثُمّ سلّمْ ثُمّ قُمْ فصَلّ العشاءَ الآخرة ... » .
وكذلك يمكن الإستدلال بحديث « لا تُعادُ » فإنه يفيدنا عدمَ وجوب إعادةِ العصر حينما صلّتها اشتباهاً قبل الظهر ، وإنما تأتي بالظهر فقط .
مسألة ٤٠ : إذا طَهُرَتْ واشتبهَتْ في جهة القبلة فإنه يكفيها أن تصلّي إلى أيّ جهةٍ كانت حتى ولو كانت في سَعَةٍ من الوقت ، وهذا حكمٌ عامٌّ شامل لكلّ المكلّفين(١٥٨) ، ولو علم المكلّفُ بعد فوات وقت الفريضة بأنه خالف جهة القبلةِ فإنه لا يجب عليه القضاء .
(١٥٨) وفاقاً لجملة من المحقّقين كالسيد الخوئي ، وذلك لما رواه في الفقيه بإسناده عن زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفرﷺ أنه قال : « يُجزي المتحيّرَ أبداً أينما تَوَجّهَ إذا لم يَعلَم أين
(٢٤٣٤) ثل ٣ ب ٦٣ من أبواب المواقيت ح ١ ص ٢١١ .
١٥١٦
‹