مسألة ٢ : لا يجب على المسلوس والمبطون أن يتوضأ لقضاء التشهد والسجدة المنسيين وصلاة الإحتياط ، بل يكفيها وضوء الصلاة التي نسياها فيها ، وذلك لأنها أجزاء من نفس الصلاة . وأما النوافل فحكم إعادة الوضوء لها حكم الصلوات ، أي أنه إن كان يوجد مهلة ـ كخمس دقائق مثلاً ـ فإنه يعيد الوضوء بلا شكّ ، وأمّا إن كان يقطّر بشكل مستمر عرفاً أي كلّ دقيقتين أو ثلاثة مرّةً فإنه يكفيها وضوء فريضتها(٥٦١) .
(٥٦١) خاصةً على القول بعدم ناقضيّة هذا الخروج المستمرّ لطهارته ، بناءً على ما ذكرناه قبل قليل من موثّقة سماعة وصحيحة حريز ، إذ لو كان ناقضاً لأوجب الإمامﷺ عليه الوضوءَ لكلّ صلاة .
٭ ٭ ٭ ٭ ٭
مسألة ٣ : يجب على المسلوس والمبطون التحفُّظُ من تعدّي البول والغائط بوضع الإحليل في كيس فيه قطن أو نحوه ، ويلبس المبطون حفاظاً (٥٦٢) ، وهل يجب تطهير الحشفة والكيس والحفاظ أم لا ؟ فيه تفصيل ، فإن كان يوجد مهلة بين الحدث والحدث ـ كعشر دقائق أو أكثر ـ وجب تطهير المخرج والحفاظ أو تغييرُه ، وأمّا إن كان مستمرَّ الحدث ـ كما لو كان يقطّر ضمن العشر دقائق ـ فلا يجب تطهيرُه لأنه سيكون بلا فائدة وسيكون التطهير أو التغيير محرجاً ، وأمّا الكيس الذي يضع فيه الإحليلَ فلا يجب تطهيرُه لأنه من المحمول ولأنه لا تتمُّ الصلاةُ فيه .
(٥٦٢) إن تلاحظ الروايات السالفة الذكر لا ترى فيها لفْتَ نظر السائلين إلى لزوم تطهير الذكر أو الكيس ، مع أنّ الإمامﷺ في مقام البيان وفي محلّ عمل السائل ، وهذا يعني ـ بالإطلاق المقامي ـ عدمَ وجوب تطهير الحشفة ولا الكيس . لاحظْ مثلاً صحيحةَ حريز « إذا كان الرجل يقطر منه البولُ والدم ، إذا كان حينَ الصلاة أخذ كيساً وجعَلَ فيه قُطناً ثم علّقَه عليه ، وأدخل ذَكَرَه فيه ، ثم صلّى ، يجمع بين صلاتَي الظهر والعصر ، يؤخر الظهر ويعجل العصر
١٠٤٥
‹