الطهارة
صفحة ١١٩٥ من ٢٠٢٦

أكبر فيجب الإغتسال ، فترْكُ الإثنين معاً هو إيقاعٌ للنفس في المخالفة القطعية الواقعية ، وعليه فهل هذا العلمُ الإجمالي منجّز فيجب الإحتياط أم تجري الأصولُ المؤمّنة المذكورة فنخالف مخالفةً قطعيةً واقعيةً ؟

الجواب : لا شكّ أنه يَستبعِدُ الفقيهُ في هكذا حالة صحّةَ جريانِ الأصولِ المؤمّنة في كلا الطرفين ، فلا بدّ من الإحتياط بتطهير الموضع والإغتسال .

❈ ❈ ❈ ❈ ❈

مسألة ٧ : لا فرق في ناقضية الرطوبة المشتبهة الخارجة قبل إخراج البول أو المذي أو الودي بين أن يكون مستبرئاً بالخرطات أم لا (٦٤٨) .

(٦٤٨) يظهر من النصوص المتقدّمة الآمرة بالغُسل على تقدير ترك إخراج البول أو المذي أو الودي أنّه من دون ذلك سوف يبقى في المخرج شيءٌ من المنيّ حتى ولو فعلْ الخرطات ، لاحظْ مثلاً :

١ ـ صحيحة محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللهﷺ عن الرجل يخرج من إحليله بعدما اغتسل شيءٌ ؟ قال : « يغتسل ويعيد الصلاة ، إلا أن يكون بال قبل أن يغتسل فإنه لا يعيد غُسلَه » . وقال محمد : وقال أبو جعفرﷺ : « من اغتسل وهو جنب قبل أن يبول ثم وجد بللاً فقد انتقض غسله ، وإن كان بال ثم اغتسل ثم وجد بللاً فليس ينقض غسله ، ولكن عليه الوضوء ، لأنّ البول لم يدع شيئاً »(١٧٦٧) وهذا يعني أنه لو أخرج المذي أو الودي فقد خرج الباقي من المنيّ .

٢ ـ صحيحة الحلبي قال : سئل أبو عبد اللهﷺ عن الرجل يغتسل ثم يجد بعد ذلك بللاً وقد كان بال قبل أن يغتسل ؟ قال : « ليتوضأ ، وإن لم يكن بال قبل الغسل فليُعِد الغُسلَ »(١٧٦٨) .

(١٧٦٧) ئل ١ ب ٣٦ من أبواب الجنابة ح ٦ و ٧ ص ٥١٨ .

(١٧٦٨) ئل ١ ب ٣٦ من أبواب الجنابة ح ١ و ٥ ص ٥١٨ و ٥١٩ .

١١٩٥