الطهارة
صفحة ١٩٥٥ من ٢٠٢٦

١ ـ لضعف الدليل على وجوب التيميم كما رأيتَ .

٢ ـ لأنّ المشروط يجب أن يسقط عند فقْد شرطه ، وذلك لوجود تمايز بين الأغسال الثلاثة ، بل هذا هو المتوقّع جداً أن يكون في اللوح المحفوظ .

٣ ـ لعدم ثبوت جريان قاعدة الميسور في هكذا حالة وذلك بدليل ذهاب جماعة من الفقهاء ـ كما رأيتَ قبل قليل ـ إلى سقوط الغسل بالسدر والكافور وعدم تعويضهما بالماء القراح ولا بالتيميم ، على أنّ تغسيله بالماء القراح مغايرٌ عرفاً لتغسيله بالماء والسدر أو بالماء والكافور ، وبَينهما تمايزٌ واضح ، لا أنّ هذا ميسور من ذاك كما تقول "إن لم تستطع على القيام في الصلاة فصَلِّ مِن جلوسٍ ، وإن لم تستطع مِن جلوسٍ فصَلِّ مضطجعاً" ، فإنّ تغسيلَه بالماء القراح أو تيميمه ليس هو الميسور عرفاً من تغسيله بماء السدر ولا بماء الكافور .

٤ ـ أصلُ دليل قاعدة الميسور ضعيف في ذاته كما رأيتَ قبل قليل .

٥ ـ لا معنى أن نغسّله ثلاث مرّات بالماء القراح ، بل هذا الحكمُ مستبعَدٌ جداً أن يكون موجوداً في الواقع لأنه أشبهُ شيء باللغو بل قد لا يكون مطلوباً واقعاً .

٦ ـ يترتّب على النقطة السابقة ـ أي النقطة الخامسة ـ أنه يجب ـ مع وجود شكّ بدْويّ في وجوب التغسيل بالقراح بدل الخليطين ـ الرجوعُ إلى أصالة البراءة من وجوب التغسيل بالماء القراح بدلاً عن الخليطين ولأصالة البراءة من وجوب التيميم أيضاً ، وح يجب القول بالإكتفاء بغُسلٍ واحدٍ أو بغسلين ، أي بالموجود والميسّر فقط ، كما لو عنده ماء السدر فقط ، أو ماء الكافور فقط ، أو ماءً خالصاً فقط ، فإنه يُكتفَى به ولا يعوَّضُ عن الساقط بشيء .

ولنفس هذه الأدلّة نقول بأنه لو فرضنا عدمَ وجود ماء خالص ووُجِدَ ماءُ سدر وماءُ كافورٍ فقط ، لَما وجب تغسيلِ الميّت الغُسلَ الثالثَ بالماء الخالص ولا تيميمَه بدل الماء الخالص . كلُّ ذلك لِما ذكرناه ولأصالة البراءة من وجوب التعويض .

مسألة ٦ : إذا تعذَّر الماءُ يُيَمَّمُ الميّتُ تيميماً واحداً بدلاً عن الأغسال الثلاثة (٤٠٨) .

(٤٠٨) أمّا أصل وجوب التيمم فإجماع كما عن جماعة بل هو أمر متسالمٌ عليه ، وقال في المستمسك "وعن الخلاف ويب : إنه إجماع المسلمين والفقهاء عدا الأوزاعي" (إنتهى) ، واستدلّوا لذلك بما رواه في يب بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي بصير عن أيوب

١٩٥٥