عليه الماء فقد طهر » بل هذا أمرٌ لا شكّ فيه ولا إشكال ، ولو استشكلت في صحّة الأدلّة المحرزة المذكورة فعليك أن ترجع إلى أصالة الإشتغال وهي أيضاً تقتضي وجوبَ التوضّي .
❈ ❈ ❈ ❈ ❈
مسألة ٩ : إذا أحدث بالأكبر في أثناء الغسل فإنْ كان مماثلاً للحدث السابق كما لو خرج منيٌّ في أثناء الغُسل من الجنابة فلا إشكال في بطلان الغُسل السابق وبالتالي لا شكّ في وجوب الإستئناف من الأوّل(٦٥٠) ، وأمّا إن كان مخالفاً له ـ كما لو كانت تغتسل من الحيض ثم قبل أن تُكْمِلَ غُسلَها أجنبَتْ ـ فلا شكّ في عدم بطلان ما غسله من أجزاء الغُسل الأوّل(٦٥١) فله أن يُتمّه ثم يأتيَ بغُسل آخر للسبب الثاني ، وله أن يستأنف الغُسلَ لهما معاً فيكون الغُسلُ الثاني تتمّةً للغُسل الأوّل وابتداءً للغُسل الثاني ، ولا يجب الوضوءُ بعدَه ـ سواء أتم الغسل الأول ثم أعاده أو استأنف غسلاً واحداً ـ لأنّ الغُسلَ عن السبب الثاني أغنَى عن الوضوء ذلك لأنّ كل الأغسال المشروعة تُغْني عن الوضوء .
(٦٥٠) هذا أمرٌ وجداني بوضوح ، فإنه رَجعَ شرعاً إلى ما كان عليه من جنابة ونحوها ، وهذا من قبيل مَن بال أثناء توضّئه ، وقد ادّعَى في كشف اللثام الإتفاق على هذا الحكم .
(٦٥١) لما عرفتَ من قولهﷺ في المسألة السابقة « وكلُّ شيءٍ أمسستَه الماءَ فقد أنقيته » أو « فما جرى عليه الماءُ فقد أجزأه » وفي صحيحة محمد بن مسلم « ... فما جرى عليه الماءُ فقد طَهُر » ، ومنَ الطبيعي وجوبُ الغُسل للسبب الآخر لوضوح وجوب تعدُّد المسبَّب لتعدُّد السبب ، وح لا يجب عليه الوضوء لأنّ الغسل الثاني أجزأ عنه ، كما يجوز إعادة الغُسل بنيّة السببين معاً للروايات المستفيضة الآتية التي تفيد كفاية الغسل الواحد عن كلّ الأغسال المشروعة ، وأيضاً هنا لا يجب الوضوء بعد الغسل الواحد لكفاية الغسل عن السبب الثاني عن الوضوء .
❈ ❈ ❈ ❈ ❈
مسألة ١٠ : الحدث الأصغر في أثناء الأغسال المستحبة ـ كغُسل الجمعة ـ أيضاً لا
١٢٠٢
‹