الطهارة
صفحة ١٤١١ من ٢٠٢٦

مسألة ١١ : إذا كان ما بصفة الحيض ثلاثةً متفرّقة في ضمنِ عشرة أيام فكلُّه حيضٌ ، كما أنّ الفترة بين هذه الأيام الثلاثة المتفرّقة هي أيضاً حيض سواءَ كانت نقية تماماً أو جاءها سائلٌ أصفرُ(٨٨) .

(٨٨) تعرّضنا لهذه المسألة مفصّلاً ومطوّلاً في م ٦ السابقة حيث قلنا هناك ـ باختصار شديد ـ بعدم لزوم التوالي في ثلاثة أيام ، فقد روى في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن اسماعيل بن مرار (مهمل) عن يونس (بن عبد الرحمن) عن بعض رجاله عن أبي عبد اللهﷺ قال ـ في حديث ـ : « فإذا رأت المرأة الدم في أيام حيضها تركت الصلاة ، فإن استمرَّ بها الدمُ ثلاثةَ أيام فهي حائض ، وإن انقطع الدمُ بعدما رأته يوماً أو يومين اغتسلت وصلَّتْ وانتظرت من يوم رأت الدم إلى عشرة أيام ، فإن رأت في تلك العشرة أيام من يوم رأت الدمَ يوماً أو يومين حتى يتمَّ لها ثلاثةُ أيام فذلك الدمُ الذي رأته في أوّل الأمر مع هذا الذي رأته بعد ذلك في العشرة هو من الحيض »(٢٢٠٧) مصحّحة السند ، فهي تقول بعدم لزوم استمرار وجود الدم في الباطن ، حتى في الأيام الثلاثة الأولى فضلاً عمّا بعد الثلاثة الأولى ، وهي واضحةٌ في قولنا بعدم لزوم استمرارِ الدم في الأيام الثلاثة الأولى .

وقد يصحّ الإستدلال على مقالتنا ، أيضاً بما رواه في التهذيبين بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال عن يعقوب بن يزيد (ثقة صدوق كثير الرواية) عن محمد بن أبي عمير عن جميل عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللهﷺ قال : « أقلُّ ما يكون الحيض ثلاثةٌ ، وإذا رأَت الدم قبل عشرة أيام فهو من الحيضة الأولى ، وإذا رأته بعد عشرة أيام فهو من حيضة أخرى مستقبلة »(٢٢٠٨) مصحّحة السند ، وذلك بتقريب أنّ أقلَّ الحيض ثلاثةُ أيام حتى ولو كانت متقطّعة ، فلو رأت الدمَ في الأيام الأولى يوماً أو يومين أو أقلّ من ثلاثة بقليل ثم رأته قبل عشرة أيام حتى تمَّ لها ثلاثةُ أيام على الأقلّ فهو من الحيضة الأولى ، فإنّ الإمامﷺ لم يقيّد كونَ الدم في الأيام الأولى بكونه ثلاثةَ أيام على الأقلّ . قال المقدّس الأردبيلي "إنّ ما ذهب إليه المشهور من

(٢٢٠٧) ئل ٢ ب ١٢ من أبواب الحيض ح ٢ ص ٥٥٥ .

(٢٢٠٨) ئل ٢ ب ١٠ من أبواب الحيض ح ١١ ص ٥٥٢ .