الطهارة
صفحة ١٤٧٢ من ٢٠٢٦

مسألة ٢٣ : لا فرق في بطلان طلاق الحائض بين أن يكون حيضها وجدانياً أو شرعياً كما في الرجوع إلى التمييز أو إلى الأقارب أو إلى العدد(١٢٦) .

____________________

(١٢٦) طالما كان حيضها هو الحيضَ الشرعي فطلاقها باطل ، وطالما كانت طاهرة شرعاً في طهر لم يواقعها فيه فطلاقها صحيح . فالميزان هو الحيض والطهر الشرعيّان .

مسألة ٢٤ : بطلان الطلاق والظهار وحرمة الوطأ مختصةٌ بحال الحيض(١٢٧) ، فلو طهرت ولم تغتسل لا تترتب هذه الأحكام ، فيصح طلاقها وظهارها حتى ولو لم تغتسل ، كما يجوز وطؤها قبل الإغتسال على كراهة ، وأما الأحكام الأخر التي يُشترَطُ فيها الطهارةُ ـ وهي الصلاة والصيام والطواف والإعتكاف ومسّ المصحف الشريف ـ فهي ثابتة ما لم تغتسل ، وقد عرفتَ حرمةَ اجتيازها في المسجدَين الحرامَين وحرمةَ مكثِها في سائر المساجد حتى تغتسل من حدث الحيض .

____________________

(١٢٧) قال السيد الحكيم في مستمسكه "ظاهرُ الروض والمسالك الإجماعُ عليه ، لأنّ الحائض حقيقةٌ في مَن كانت حائضاً فعلاً ، وحمْلُ الحائضِ على ذات حدَثِ الحيضِ خلافُ الظاهر" (إنتهى) .

وهنا أحكام :

١ ـ لا شكّ في وجوب الغُسل على الحائض بعد نقائها من الحيض وذلك للروايات التالية :

• أ ـ روى في الفقيه بإسناده ـ الموثّق بعثمان بن عيسى ـ قال : وسأل سماعةُ بنُ مهران أبا عبد الله ﷺ عن غسل الجمعة فقال : « واجب في السفر والحضر إلا أنه رُخِّص للنساء في السفر لقلة الماء . وغُسلُ الجنابةِ واجبٌ ، وغُسلُ الحيضِ واجبٌ ، وغُسلُ المستحاضةِ واجبٌ ، وإذا احتشت بالكرسف فجاز الدم الكرسف فعليها الغسل لكل

١٤٧٢