عرياناً مستور العورة ، إما بأن يترك قميصه على عورته بأن ينزع القميص ويُترَكَ على عورته خرقة . وقال الشافعي : يغسل في قميصه ، وقال أبو حنيفة : ينزع قميصه ويترك على عورته خرقة . دليلنا : إجماع الفرقة ، وعملُهم على أنه مخيَّرٌ بين الأمرين" (إنتهى) .
مسألة ٢ : يجزي غسل الميت عن الجنابة والحيض والنفاس(٤٢٠) بمعنى أنه لو مات جنباً أو حائضاً أو نفساء فلا يُحتاج إلى غَسلهم منها وإنما يكفي غُسلُ الميت فقط(٤٢١) .
(٤٢٠) وذلك بالإجماع عند المسلمين كافّة إلا الحسن البصري ، واستدلّ علماؤنا بالروايات من قبيل :
١ ـ ما رواه في التهذيبين بإسناده ـ الصحيح ـ عن أحمد بن محمد (بن عيسى أو ابن خالد) عن علي بن حديد (ضعّفه الشيخ في كتابي الحديث ، لا يعوّل على ما يَتفرّد بنقله) وعبد الرحمن بن أبي نجران (ثقة ثقة) جميعاً عن حماد (بن عيسى) عن حريز عن زرارة قال قلت لأبي جعفرﷺ : ميت مات وهو جنب كيف يغسل ، وما يجزيه من الماء ؟ قال : « يُغَسَّلُ غُسلاً واحداً ، يُجزي ذلك للجنابة ولغسل الميت ، لأنهما حرمتان اجتمعتا في حرمة واحدة »(٣٢٨٩) صحيحة السند ، ورواها الكليني في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عنه مثله .
٢ ـ وفي يب بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن (بن علي بن محمد) بن فضال (كان فطحياً غير أنه ثقة في الحديث ، قيل كان فطحياً) عن عَمرو بن سعيد (المدائني ثقة) عن مصدّق بن صدقة (قال الكشّي إنه فطحيّ من أجلّة العلماء والفقهاء والعدول وكان ثقة) عن عمار بن موسى الساباطي (كان فطحياً إلاّ أنه ثقة في الرواية وله كتاب كبير جيد معتمد) عن أبي عبد الله ﷺ أنه سئل عن المرأة إذا ماتت في نفاسها كيف تغسل ؟ قال : « مثل غسل الطاهر ، وكذلك الحائض ، وكذلك الجنب ، إنما يُغَسَّلُ غُسلاً واحداً فقط »(٣٢٩٠) موثّقة السند ، ورواها الصدوق في
(٣٢٨٩) ئل ٢ ب ٣١ من أبواب غسل الميّت ح ١ ص ٧٢١ .
(٣٢٩٠) ئل ٢ ب ٣١ من أبواب غسل الميّت ح ٢ ص ٧٢١ .
‹