الطهارة
صفحة ١٩٦٨ من ٢٠٢٦

٣ ـ وفي صحيحة سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد الله ﷺ عن غسل الميت كيف يغسل ؟ إلى أن قال قلت : فما يكون عليه حين يغسله ؟ قال : « إنِ استطعت أن يكون عليه قميصٌ فيُغَسَّلُ مِن تحت القميص »(٣٢٨٤) .

٤ ـ وروى العلامة في (المختلف) نقلاً عن ابن أبي عقيل أنه قال : تواترتِ الأخبار عنهمﷺ أنّ عليّاًﷺ غَسّلَ رسولَ الله ﷺ في قميصه ثلاث غسلات(٣٢٨٥) .

ولأجل هذه الروايات حُكيَ عن الحسن بن أبي عقيل العُماني وظاهر الصدوق استحبابُ التغسيل من وراء الثياب واختاره في الحدائق .

نعم هناك رواياتٌ ذكَرت تستيرَ خصوص العورة ، ولا شكّ أنها كانت بصدد ذكرِ الواجب وهي ما يلي :

١ ـ صحيحة عبيد الله بن علي الحلبي عن أبي عبد الله ﷺ قال : « إذا أردت غسل الميت فاجعل بَينك وبينه ثوباً يَستُرُ عنك عورتَه ، إما قميص وإما غيره .. »(٣٢٨٦) .

٢ ـ وفي موثّقة عمار بن موسى الساباطي عن أبي عبد الله ﷺ أنه سئل عن غسل الميت ، قال : « تبدأ فتطرح على سوأته خرقة .. »(٣٢٨٧) .

وهناك روايةٌ يجب وضعُها في الطائفة الثانية ، وهي تنفي أفضليةَ كونِ القميص على كلّ أو على أغلب البدن وهي :

٣ ـ ما رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن رجاله عن يونس عنهمﷺ قال : « إذا أردت غسل الميت فضعه على المغتسل مستقبل القبلة ، فإن كان عليه قميص فأخرِجْ يدَه منَ القميص واجمع قميصه على عورته ، وارفعه عن رجليه إلى فوق الركبة ، وإن لم يكن عليه قميص فألْق على عورته خرقة .. »(٣٢٨٨) فإنها صريحةٌ بأفضلية تجريده من قميصه ووضعِه على عورته وما حولها ، ولعلّه لما ذكرنا قال في الخلاف : "مسألة ٤٦٩ : يستحب أن يغسل الميت

(٣٢٨٤) ئل ٢ ب ٢ من أبواب غسل الميّت ح ٦ ص ٦٨٢ .

(٣٢٨٥) ئل ٢ ب ٢ من أبواب غسل الميّت ح ١٤ ص ٦٨٥ .

(٣٢٨٦) ئل ٢ ب ٢ من أبواب غسل الميّت ح ٢ ص ٦٨٠ .

(٣٢٨٧) ئل ٢ ب ٢ من أبواب غسل الميّت ح ١٠ ص ٦٨٤ .

(٣٢٨٨) ئل ٢ ب ٢ من أبواب غسل الميّت ح ٣ ص ٦٨٠ .