كتاب جواب مسألة نيشابور .
كتاب رسالته إلى أبي محمد الفارسي في شهر رمضان .
كتاب الرسالة الثانية إلى أهل بغداد في معنى شهر رمضان .
رسالة في الغيبة إلى أهل الري .
❈ نظرةٌ إلى الحاكمين في عصره
قبل كلّ شيء علينا أن ننظر إلى الحكومات التي كانت سائدة في الأمصار الإسلامية أوائل القرن الرابع ، ومن ثم نتكلم عن الدولة التي عاصرها الشيخ الصدوق رحمه الله وهي دولة "آل بُوَيْه" والسياسةِ التي اتبعها ملوك تلك الدولة إزاء الدين ، وسيرتِهم مع علمائه ، وما شهدته فترة حكمهم من مناظرات علمية بين علماء الفرق الإسلامية ، وما طبع عصرَهم من مظاهر الحرية ، كي يتسنّى لنا إدراكُ الجهد الذي بذله الشيخ الصدوق﵀ وسائرُ علماء الشيعة للإستفادة من ذلك الوضع واغتنامهم الفرصة في التدريس ورواية الحديث والمناظرات والمكاتبات والرحلات والسعي الجاد الذي لا يعرف الكلل والملل لتبيين معارف الإسلام الأصيل وإثبات حقانية مذهب أهل البيتﷺ .
الدول القائمة في البلاد الإسلامية أوائل القرن الرابع الهجري حتى عام ٣٢٤ هـ / ٩٣٥ م أي لعشر سبقن دخول البويهيين إلى بغداد ، كانت الدولة الإسلامية قد انقسمت إلى دويلات صغيرة شبهها المسعودي بدول "ملوك الطوائف" التي أعقبت رحيل الإسكندر .
فقد كان العراق يخضع لسلطة أمير الأمراء ابن رائق الصارمة ... ولما قام بنو بويه ، ضَمُّوا بلادَ فارس والريّ وإصفهان والجبال إلى سلطانهم ، وكانت كرمان تخضع لحكم محمد بن إلياس ، فيما حكم الحمدانيون الموصل والديارات (ديار ربيعة وديار بكر وديار مضر) ، وخضعت مصر والشام لحكم محمد بن طغج الأخشيد ، والمغرب وأفريقيا لحكم الفاطميين ، فيما كان السامانيون يهيمنون على خراسان وبلاد ما وراء النهر ، واستولى البريديون على أطراف الأهواز وكلّ من واسط والبصرة ، وكانت اليمامة والبحرين تحت احتلال القرامطة ، وطبرستان وجرجان تخضعان لحكم الديلميين ـ العلويين ـ ، في حين واصل الأمويون حُكمَهم للأندلس .
وبالرغم من هذا التفكك فقد بقيت فكرة "الدولة الإسلامية" أي الدولة الواحدة المترامية الأطراف الممتدة من الهند وحتى المحيط الأطلسي ، حيث كان بوسع المسلمين السفر والتجوال في أرجائها مستظلين بلواء وحدة الدين والقانون والثقافة .
❈ بَنُو بُوَيْه "الدَّيالِمَة"
يعود أصلهم إلى ابن شجاع بويه بن فَناخِسْرُو الذي ينتمي إلى قبيلة شِيْرْدِلْ آوَنْدْ ، وكان يقطن قرية (كِياكاليش) ـ التابعة لمنطقة دَيْلَمان ـ ويمتهن صيدَ الأسماك ، وله من الأولاد ثلاثة وهم علي وحسن وأحمد ، كانوا يتميزون بالتدبير والشجاعة ودماثة الخلق وحسن السيرة مع الناس .
١١
‹