(٢٧٢) لكون المجموع أقلّ من درهم ، أو قُلْ لإطلاق الأدلّة ، أي سواء وَقَعَ الدمُ القليلُ دفعةً واحدة أو وقَعَ على دفعات ، وسواء ترشّح من شخص واحد أو من أشخاص .
٭ ٭ ٭ ٭ ٭
مسألة ٧ : الدم الغليظ الذي سعته أقل من درهم يعفى عنه ، حتى وإن كان بحيث لو كان رقيقاً لصار بقدره أو أكثر(٢٧٣) .
(٢٧٣) لأنّ العبرة بالعفو بفعلية سعة الدم مقدار أقلّ من درهم ، ولك أن تقول لإطلاق أدلّة العفو ، أي سواء كان الدمُ غليظاً أم رقيقاً .
٭ ٭ ٭ ٭ ٭
مسألة ٨ : إذا وقعت نجاسة أخرى كقطرة من البول مثلاً على نفس بقعة الدم الأقل من الدرهم بحيث لم تتعد عن بقعة الدم إلى المحل الطاهر ولم تصل إلى الثوب أو البدن فلا شكّ في عدم العفو(٢٧٤) .
(٢٧٤) قد تقول بالعفو بدليل أنّه لا معنى لتنجّس الدم بنجاسة ثانية ، وجوابه الظنّ بزيادة النجاسة وشدّة قذارتها ، ولأصالة عدم التداخل ، لا في الموضوعين ، ولا في الحكمين ، ولذلك لا ينبغي أن يُعفَى عنها .
وقد تقول بعدم العفو من جهة أُخرى وهي صدق الصلاة في الدم المخلوط بالبول أو غيره من النجاسات .
ولا شكّ أنّ في القول بالعفو جسارة كبيرة ، لا يتجرّأ الفقيه على ذلك ، ولذلك اشتهر جداً القولُ بعدم العفو(٦٦٠) ، ولو رجوعاً إلى أصالة عدم صحّة الصلاة بالنجاسة ، وهو الصحيح .
٭ ٭ ٭ ٭ ٭
الثالث : مما يُعفَى عنه في الصلاة من النجاسات أو المتنجّسات هو ما لا تتمُّ فيه الصلاةُ من الملابس(٢٧٥) كالقلنسوة والتكة والجورب والنعل والخاتم والخلخال(٢٧٦)
(٦٦٠) راجع العروة الوثقى .
٥٤٤
‹