وبه جروح أو قروح أو يخاف على نفسه من البرد ؟ فقال : « لا يغتسل ، ويتيمّم »(١٤٩١) صحيحة السند .
* * * * *
مسألة ٢٩ : إذا كان على مواضع التيمم جرحٌ أو قَرح أو نحوُهما فالحال فيه حالُ وضوء الجبيرة في الماسح وفي الممسوح(٥٥٢) .
(٥٥٢) لا شكّ في أنّ أحكام الجبائر تجري في التيمّم أيضاً ، وذلك لأكثر من دليل ، ولذلك أفتى المشهورُ بذلك . وإنك إن تلاحظ الرواياتِ تراها تبيّنُ لنا أنّ وضوء الجبيرة هو من باب التخفيف على المؤمن ، لإبعاده عن إضرار نفسه وعن إحراج نفسه ، فإنْ كان في التيمّم نفسُ العلّة ـ كالضرر والحرج ـ فلا بُدّ أن يكون له نفس تلك الأحكام ، لاحظْ مثلاً :
١ ـ ما رواه عبد الأعلى مولى آل سام في معتبرته السابقة قال قلت لأبي عبد اللهﷺ : عثرتُ فانقطع ظفري ، فجعلتُ على إصبعي مرارةً ، فكيف أصنع بالوضوء ؟ قالﷺ : « يُعرف هذا وأشباهه من كتاب الله عزّ وجل ، قال الله تعالى ﴿ مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ في الدّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ امسحْ عليه »(١٤٩٢) ، ومن أوضح تطبيقات هذا التعليل تيمّمُ الجبيرةِ في حال وقوع الحرج من التيمّم التامّ .
٢ ـ وفي صحيحة كليب الأسدي السابقة قال : سألت أبا عبد اللهﷺ عن الرجل إذا كان كسيراً ، كيف يصنع بالصلاة ؟ قال : « إن كان يتخوّفُ على نفسه فليمسحْ على جبايره ولْيُصَلّ »(١٤٩٣) وهي شاملة لما إذا كانت وظيفته التيمّم أيضاً .
٣ ـ وروى الحسن بن علي الوشاء في صحيحته السابقة قال : سألت أبا الحسن (الرضاﷺ) عن الدواء إذا كان على يدَي الرجل ، أيجزيه أن يمسح على طلاء الدواء ؟ فقالﷺ : « نعم ،
(١٤٩١) نفس المصدر ح ٨ ص ٩٦٨ .
(١٤٩٢) ئل ١ ب ٣٩ من أبواب الوضوء ح ٥ ص ٣٢٧ .
(١٤٩٣) ئل ١ ب ٣٩ من أبواب الوضوء ح ٨ ص ٣٢٧ .
١٠٣١
‹