الطهارة
صفحة ٣٤٣ من ٢٠٢٦

٢ ـ وروى في الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن (الحسن بن علي) ابن فضال (ثقة) عن (عبد الله) ابن بكير (فطحي إلاّ أنه ثقة)(٣٩٤) عن حمزة بن حمران(٣٩٤) عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال : « لا يجنب الثوبُ الرجلَ ، ولا يجنب الرجلُ الثوبَ » مصحّحة السند من جهتين : الأُولى من جهة أنها من روايات الكافي التي لم يكذّب أحد رواة سندها ، والثانية من جهة البناء على وثاقة حمزة لرواية صفوان بن يحيى عنه ، ويمكن البناء على صحّة المتن من جهة أنها من مرويّات أحد أصحاب الإجماع وهو ابن بكير .

٭ فهل تعتمد على روايات الطائفة الأُولى أم على إطلاق روايات الطائفة الثانية ؟

الجواب : لا شكّ أنّ مَن قال بنجاسته اعتمد على روايات الطائفة الأُولى من قبيل « إنْ كان مِن حلالٍ فصلَّ فيه ، وانْ كان من حرام فلا تُصلّ فيه » وهي روايات ضعيفة ولا تدلّ على النجاسة ، ولا يوجد أيّ دليل يدلّ على النجاسة .

ولكن مع كلّ ذلك ولوجود ثلاث روايات تصرّح بحرمة الصلاة في عرق الجنب من الحرام يجب الإحتياط في ذلك ، ويصعب التمسّك بإطلاق روايات الطائفة الثانية ، فإنه يبعد الإشتباه في نقل كلّ هذه الروايات أو الكذب فيها ، ولكن مع ذلك لا يمكن القول بنجاسته ، والظنّ الأقوى أنّ الصلاة فيه هو بنحو الكراهية الشديدة في أنّ يصلّي الإنسان في ثوب عرق فيه من الجنابة من الحرام .

إذن لا بُدَّ من القول بطهارة عرق الجنب من الحرام سواء خرج حين الجماع أو بعده ، من الرجل أو المرأة ، وسواء كان من زنا أو من غيره كوطء البهيمة أو الإستمناء أو نحوها مما حرمته ذاتية ، بل الأقوى ذلك في وطء الحائض والجماع في يوم الصوم الواجب المعين ، أو في الظهار قبل التكفير .

٭ ٭ ٭ ٭ ٭

مسألة ٧ : المجنب من حرام إذا تَيَمَّمَ لعدم التمكن من الغُسل فالظاهر لزومُ عدم الصلاة في عرقه(١٤٥) .

(٣٩٤) ابن أعيَن الكوفي ، له كتاب روى عنه صفوان بن يحيى ، وبالتالي يمكن توثيقه من هذا الباب .

٣٤٣