ـ وفي الكافي عن الحسين بن سعيد ومحمد بن يحيى عن علي بن محمد بن سعد (مهمل) عن محمد بن سالم (بن أبي سلمة ضعّفوه) عن موسى بن عبد الله بن موسى (مهمل) عن محمد بن علي بن جعفر عن أبي الحسن الرضا(عليه السلام) ـ في حديث ـ فقال : « .. كذبوا ، يُغتسل فيه ـ أي في الماء الذي اغتسل فيه ـ الجنبُ من الحرام والزاني والناصبُ الذي هو شرهما وكلُّ مَن خَلَقَ الله ثم يكون فيه شفاءٌ من العَين »؟! »(٣٩٠) ضعيفة السند ، وهي لا تدلّ على النجاسة .
ـ وقال الشيخ الصدوق في المقنع : "وانْ عرقت في ثوبك وأنت جنب حتى يبتل ثوبك فانضحه بشيء من ماء وصلِّ فيه . وقال والدي رحمه الله في رسالته إلَيّ : إن عرِقْتَ في ثوبك وأنت جنب وكانت الجنابة من حلال ، فحلال الصلاة فيه ، وان كانت من حرام فحرام الصلاة فيه" (إنتهى) ، وهي ليست رواية ، ولكننا ذكرناها لأنهم كانوا يُفتون بالروايات .
والطائفةُ الثانية :
١ ـ روى في التهذيبين بإسناده عن سعد بن عبد الله عن المنبه بن عبد الله (صحيح الحديث) عن الحسين بن علوان الكلبي(٣٩١) عن عمرو بن خالد (ط ق ظم)(٣٩٢) عن زيد بن علي (جليل القدر عظيم المنزلة قُتِلَ في سبيل الله سنة ١٢١ هـ) عن أبيه عن جَدّه عن عليّ(عليه السلام) قال : سألت رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) عن الجنب والحائض يعرقان في الثوب حتى يلصق عليهما ؟ فقال : « إنّ الحيضَ والجنابة حيث جعلهما اللهُ عز وجل ، ليس في العَرَق ، فلا يغسلان ثوبَهما »(٣٩٣) موثّقة السند ، وهي تفيدنا ـ بالإطلاق ـ عدمَ لزوم الإجتناب عن عرق الجنب من الحرام .
(٣٩٠) ئل ١ ب ١١ من أبواب الماء المضاف .
(٣٩١) ثقة ، روى عن الصادق ، وأخوه الحسن أخصّ بنا وأولى ، وقال ابنُ عقدة إن الحسن كان أَوثق من أخيه . وفي الكشّي ـ بعد عدّ جماعة ـ : هؤلاء من رجال العامّة إلاّ أنّ لهم ميلاً ومحبّة شديدة ، وقد قيل إنّ الكلبي كان مستوراً ولم يكن مخالفاً .
(٣٩٢) أي هو من طبقة الإمامين الصادق والكاظم(عليهما السلام) . هو من رجال العامّة ، إلاّ أنّ له ميلاً ومحبّة شديدة ، وهو من رؤساء الزيدية ، قال الكشّي "وذكَر ابنُ فضّال أنه ثقة" . أقول : لم أعرف من هو ابن فضّال هذا ، إذ هو مردّد بين الحسن بن علي بن فضّال (توفّي ٢٢٤ هـ) وولده عليّ (توفّي ٢٦٠ هـ) ، ولكليهما كتابٌ في الرجال ، ولا يهمّنا شخصه بعد وثاقة كليهما ، إذ كلاهما فقيهان ثقتان لا شكّ فيهما .
(٣٩٣) راجع هذه الروايات في ئل ٢ ب ٢٧ من أبواب النجاسات ح ٩ وغيره ص ١٠٣٨ .
٣٤٢
‹