الميّتَ تيميماً واحداً بدل الغسلين الثاني والثالث لأنه صار فاقداً للماء أصلاً (٤٠٩) .
وإن لم يكن عنده سدرٌ وكان عنده كافور فقط فإننا نُيَمِّمُ الميّتَ بدل الغسل بماء السدر وذلك لفقد السدر ، ثم نُغَسّله بالكافور ثم نيممه ثانياً بدل الغسل بالماء الخالص وذلك لفقد الماء الخالص ، وإن لم يكن عندنا سدر ولا كافور فإننا نُيَمّمُه أوّلاً بدل ماء السدر وماء الكافور تيميماً واحداً ثم نغسّله بنية الغسل الثالث .
(٤٠٩) كلّ ذلك لأنه يجب الترتيب ، ثم إذا انتهى الماءُ صار فاقداً للماء فنُيَمّم الميّتَ ، وهذا كما لو وَجَدَتِ المستحاضةُ المتوسطةُ ماءً بمقدار وضوء واحد ، فإنها تتوضّأ لصلاة الظهر ثم تتيمّم لصلاة العصر .
مسألة ٨ : إذا كان الميت مجروحاً أو محروقاً أو مجدوراً أو نحو ذلك مّا يُخاف معه تناثرُ جلدِه فإنه يُيَمَّمُ ـ كما في صورة فقْد الماء ـ تيميماً واحداً (٤١٠) .
(٤١٠) ذكرنا دليل ذلك في م ٦ حيث ذكرنا رواية زيد بن علي عن آبائه عن عليٍّﷺ قال : "إنّ قوماً أتوا رسولَ اللهﷺ فقالوا : يا رسول الله ، مات صاحبٌ لنا وهو مجدور ، فإنْ غسّلْناه انسلخ ، فقال : « يَمّموه » (٣٢٧٩)" مع أدلّة بدلية التيمم ، فراجع .
مسألة ٩ : إذا كان الميت محرِماً فإنه يحرم أن يُجعل الكافورُ في ماء غسله في الغسل الثاني (٤١١) وإنما نَيَمِّمُه بدل الغسل بماء الكافور على الأحوط ، إلا أن يكون موته بعد الإحلال وهو يكون ـ في عمرة التمتع ـ بعد التقصير في المروة ، وفي العمرة المفردة بعد الحلق أو التقصير ، وفي الحجّ يكون بعد السعي الواقع بعد طواف الزيارة وركعتَيه ، وكذلك لا يحنط بالكافور ، بل لا يُقَرَّبُ إليه طيبٌ آخر (٤١٢) .
(٣٢٧٩) ئل ٢ ب ١٦ من أبواب غسل الميّت ح ٣ ص ٧٠٢ .
١٩٥٩
‹