الطهارة
صفحة ١٢١٣ من ٢٠٢٦

٣ ـ وما رواه في يب بإسناده ـ الصحيح ـ عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة قال : سألت أبا عبد اللهﷺ عن غسل الجنابة ؟ فقال : « تبدأ فتغسل كفيك ثم تفرغ بيمينك على شمالك فتغسل فرجك ومرافقك ، ثم تَمضمض واستنشق ، ثم تغسل جسدك من لدن قرنك إلى قدميك ، ليس قبله ولا بعده وضوء ، وكلُّ شيءٍ أمسستَه الماءَ فقد أنقيته »(١٨٠٠) صحيحة السند ، ورواها في الكافي أيضاً عن (شيخه) علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة قال قلت : كيف يغتسل الجنب ؟ فقال : « إن لم يكن أصاب كفَّه شيءٌ (منيّ ـ تهذيب) غمسها في الماء ، ثم بدأ بفرجه فأنقاه بثلاث غرف ، ثم صبّ على رأسه ثلاث أكف ، ثم صبّ على منكبه الأيمن مرتين وعلى منكبه الأيسر مرتين ، فما جرى عليه الماء فقد أجزأ »(١٨٠١) صحيحة السند بناءً على كون المروي عنه إماماً .

وهي تعني أنه إذا أراد أن يعيد الغسلَ ارتماساً فلا يجب عليه أن ينو الغُسلَ من الأوّل ، لأنّ ما جرى عليه الماءُ فقد طَهُرَ ، وإن كان ذلك هو الأحوط استحباباً ، وكذلك إن أحبّ أن يغتسل ترتيبياً فإنه لا يجب عليه أن يبدأ من الأوّل ، وإنما يجوز له أن يُكْمِلَ غُسلَه من دون الرأس والرقبة .

* * * * *

مسألة ١٣ : إذا انغمس في الماء بقصد الغُسل الإرتماسي ثم تبَيَّنَ له بقاءُ جزء من بدنه غير منغسلٍ فلا يجب عليه الإعادة وإنما يكفيه أن يَغسل الباقي(٦٥٦) وذلك لأنّه في ارتكازه إنما يريد الإغتسالَ ورفْعَ الحدثِ والكونَ على الطهارة ، والغُسلُ الإرتماسيُ والغسل الترتيبي هما طبيعةٌ واحدة لا طبيعتين متغايرتين ، وقصدُ الإرتماسي لا يَزيدُ ولا يُنقصُ من إرادته كلّيِّ الغُسلِ لأنه إنما يريد بارتكازه رفْعَ الحدثِ والكونَ على الطهارة .

(١٨٠٠) تجد هذه الروايات في ئل ١ ب ٢٦ من أبواب الجنابة ، وهذا الحديث بالذات رقمه ٥ ص ٥٠٣ .

(١٨٠١) ئل ١ ب ٢٦ من أبواب الجنابة ح ١ ص ٥٠٢ .

١٢١٣