الطهارة
صفحة ٢٥٧ من ٢٠٢٦

فاليدُ المشلولة التي لا يشعر فيها الإنسان هي طاهرة بالإجماع وبلا شكّ ، وعظمُ الإنسان طاهر لأنّه توجَد فيه روحٌ نباتية .. لذلك لا يصحّ أن يقال "إن كان يوجَد في العضوِ حياةٌ حيوانية فهو طاهر" وذلك لكفاية وجود حياة نباتية في العضو .

۞ ۞ ۞ ۞ ۞

مسألة ١٥ : الجُنْد المعروفُ كونُه خِصيةَ كلب الماء إن تَرَدَّدَ أمرُه بين أن يكون من أجزاء الحيوان أو من النباتات أو الجمادات فهو طاهر وحلال وذلك لأصالة طهارته بعد عدم علمنا بكونه نجساً<sup>(١١٣)</sup> ، وإن عُلم كونُه من أجزاء الحيوان فلا إشكال في حرمته ومحكومٌ بالنجاسة على الأحوط وجوباً وذلك للظنّ بكونه ممّا له نفس سائلة ، وأيضاً مع الظنّ بكونه خصية كلب الماء الأحوط وجوباً اعتبارُه حرامَ الأكلِ أيضاً .

(١١٣) الجُنْد كلمةٌ فارسية أصلها (گُنْد) ، يقولون (گُنْد بـ دَسْتَرْ) وهو خصية كلب الماء . ومعلوم أنّ المراد بالظن هو الإحتمال الذي يزيد عن الخمسين بالمئة ، وهو في هكذا موارد ليس بحجّة شرعاً ، ولكن ـ مع ذلك ـ يجب الإحتياط عقلاً لشدّة الأهمية أو قُلْ لخطورة الأمر خاصةً مع الظنّ القوي بكونه من كلب الماء .

قال الشيخ عبد النبي النجفي العراقي في كتابه المعالم الزلفى في شرح العروة الوثقى : "الجُنْد المعروف كونُه خِصيةَ كلب الماء قال حكيم مؤمن في تحفته بعد ذكرِ اَنّ الكلبَ بريّ ومائيّ وأهليّ ، واَنّ البري هو ابن آوى المسمى بالفارسية بـ شغال ، قال : واَمّا المائي فـ بَحريّ أو نهري ، قال : اَمّا الكلب النهري فيكون على مقدار جثة الهرة بل أكبر منه ويتواجد في الأنهار ، والجُنْد يؤخذ منه<sup>(٢٤٧)</sup> . إنتهى . ولكنْ في (حياة الحيوان) اَنه يعيش في البرّ ، وفي مازندران

(٢٤٧) قال الشيخ محمد تقي الآملي في كتابه (مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى) نقلاً عن حكيم مؤمن "... در رودخانه ها . يدا ، شود وجْدْ از أو حاصل ، شود وحقير مشاهده نمودم كه در إيروان صيادى جْدْ را از آن قطع كرده بود .." وترجمَتُها بالعربية هكذا : يشاهَد ـ أي كلبَ النهر ـ ويحصَلُ الجُنْدُ منه ، والحقيرُ شاهَدَ ذلك ، فقد رأى ـ أي حكيم مؤمن ـ في مدينة إيروان صياداً كان قد قطع البيضةَ من الجند قَبْلاً .

٢٥٧