تُنَقّي بها دُبُرَه ، ثم مَيّلْ برأسه شيئاً فتنفضه حتى يخرج من منخره ما خرج ، ثم تغسله بجرة من ماء القراح .. »(٣٢٩٩) حيث لم يأمر الإمامُﷺ بإعادة الغسل وإنما أمر بتطهيره فقط .
مسألة ٩ : السرير الذي يغَسَّلُ عليه الميتُ لا يجب تطهيرُه بعد كل غسل من الأغسال الثلاثة ولا بعد تمام الأغسال(٤٢٩) وذلك لأنه يطهر بالتبع ، بدليل أنهم يحنّطون الميّتَ عليه ويلبّسونه أكفانه عليه وبدليل السيرة المتشرّعية القطعية فإنهم يتعاملون مع السرير معاملة الطاهر ، وكذلك الأمر في كفوف المغسّل المتعارفة اليوم التي كان يستعملها في تغسيل الميت .
(٤٢٩) لم تتعرّض كلُّ الرواياتِ للزوم تطهير السرير الذي يغَسَّلُ عليه الميّتُ ، لا بَعد كلّ غسل ولا بعد تمام الأغسال الثلاثة ، ولو كان ذلك واجباً لوجب ذكْرُه من المعصومينﷺ في جميع الروايات البيانية ، وذلك لشدّة أهميته لأنه محلُّ ابتلاء الناس كلّ يوم ولشدّة غرابة الحكم لو كان ، خاصةً في ذلك الزمان الذي يغسّلون فيه أمواتهم بالماء القليل ، لكلّ هذا أجمع العلماء على هذا الحكم .
﴿ فصلٌ في آداب غسل الميت ﴾
وهي أمور :
الأول : أن يُجعل على مكان عال من سرير أو دكة ونحو ذلك(٤٣٠) ، والأولى وضعه على ساجة(٤٣١) وهي السرير المتخذ من شجر مخصوص في الهند ، وبعده مطلق السرير ، وبعده المكان العالي مثل الدكة ، وينبغي أن يكون مكان رأسه أعلى من مكان رجليه(٤٣٢) .
(٣٢٩٩) ئل ٢ ب ٢ من أبواب غسل الميّت ح ١٠ ص ٦٨٤ .
‹