النساخ في النسخ الجديدة من يب . وكأنه غفل عن نسخ الفقيه . وعلى هذا يشكل العمل بهذا الحكم وإن كان الإعتماد على الكافي أكثر" (إنتهى كلام الفيض) .
وذكر الشهيدﷺ في الذكرى في أوائل مبحث الحيض أنه وَجَد "الرواية في كثير من نسخ يب كما في الكافي" .
وقال ابن طاووس : وهو في بعض نسخ يب الجديدة وقطع بأنّ نسخة أنّه "إنْ كان مِنَ الجانب الأيسر فهو حيض" هو تدليس .
وقال صاحب المدارك ص ٤٧ : وكيفما كان فالأجود اطراح هذه الرواية كما ذكره المصنف ـ أي المحقق ـ في المعتبر لضعفها وإرسالها واضطرابها ومخالفتها للإعتبار لأنّ القَرحة يحتمل كونها في كلٍّ من الجانبين ، والأولى الرجوعُ إلى حكم الأصل واعتبار الأوصاف .
وادّعى في حاشية المدارك "إتفاقَ المتقدمين والمتأخّرين من المحدّثين على موافقة المشهور" (إنتهى) .
أقول : إذن اختلف الفقهاء في نقل هذه الرواية ، فقد ذهب إلى القول بكون الحيض من الجهة اليسرى : الشيخ الصدوق في المقنع والشيخ المفيد والشيخ في النهاية والمبسوط ، وابن إدريس والمحقّق الحلّي والعلاّمة الحلّي .
وذهب إلى أنه يخرج من الطرف الأيمن : ابن الجنيد ، والشهيد الأوّل في الدروس والذكرى ، وكذا في الفقيه ، وأكثر نسخ يب ، والنسخ التي كانت موجودة عند السيد ابن طاووس ، ولذلك كان يتبنّى نسخةَ الكافي . على أنّ المعروف هو أضبطيّة روايات الكافي من روايات يب ، ولذلك استقرّ بناء الإصحاب على ترجيح رواية الكليني على رواية الشيخ عند اختلافهما لما اشتهر من أضبطية الكليني .
إذَنْ بما أنّ المتنَين هما لرواية واحدة بوضوح ، وبما أنّ الإحتمالين متساويان ، ولا يصحّ الإنجبار في هكذا حالة ، وبما أنّ الرواية مرفوعة جداً ، وبما أنّ القَرحة قد توجد في هذا الطرف وقد توجد في ذاك الطرف ، فلا اعتبار بهذه الرواية . والمتعيّنُ الرجوعُ إلى استصحاب الطهارة .
مسألة ٦ : أقلّ الحيض ثلاثة أيّام وأكثره عشرة(٢٣) ، فإذا رأت يوماً أو يومين أو ثلاثة إلا ساعةً مثلاً فلا يكون حيضاً ، نعم يكفي أن ترى الدم من أول فجر اليوم
١٢٧٢
‹