(١٢٩) لعدم كونه دماً ، فالمرجع هو أصالة الطهارة وقاعدتها ، إلاّ إذا علم كونه دماً فيكون نجساً بوضوح ، نعم إذا انقلبت ماهيّتُه إلى غير الدم ـ كما ينقلب المنيّ إلى إنسان أو حيوان ـ فإنه يصير طاهراً لا محالة .
* * * * *
مسألة ١١ : الدم المراق في الأمراق حال غليانها نجس منجّس على الأحوط(١٣٠) .
(١٣٠) ذهب إلى الطهارة الشيخ الصدوق والشيخ المفيد والشيخ الطوسي في النهاية والقاضي ابن البرّاج وأبو الصلاح تقيّ الدين بن نجم الحلبي والشيخ الفقيه أبو يعلى سلاّر (أو سالار) بن عبد العزيز الديلمي . ويكفي أن نذكر كلام الشيخ الصدوق في المقنع ص٣٣ قال : "وإن وقعت في البئر فأرة أو غيرها من الدوّاب ، فماتت فعجن من مائها ، فلا بأس بأكل ذلك الخبز ، إذا أصابته النار ، وفي حديث آخر « أكلت النار ما فيه » وروى عبد الكريم عن أبي عبد اللهﷺ أنّه قال في بئر استُقي منها ، فتوضّئ به ، وغسل به الثياب ، وعجن به ، ثمّ علم أنّه كان فيها مَيتة ، أنّه « لا بأس ، ولا يغسل منه الثوب ، ولا تعاد منه الصّلاة » ، وفي حديث آخر « أكلت النار ما فيه » إلى أن قال ص ٣٦ "وإن قطرت في القدر قطرة دم فلا بأس ، فإنّ الدم تأكله النار" (إنتهى) .
ولهذا يجب علينا أن نذكر كلّ ما وجدنا من روايات في ذلك ، وهي :
١ـ روى في الكافي عن أبي علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن محمد بن إسماعيل (بن بزيع ثقة صحيح) عن علي بن النعمان (ثقة ثبت صحيح واضح الطريقة له كتاب) عن سعيد الأعرج (ثقة)(٢٨٩) قال : سألت أبا عبد اللهﷺ عن قِدْرٍ فيها جَزُور(٢٩٠) وقع فيها قَدَرُ أوقيةٍ من دم أيؤكل
(٢٨٩) ابن عبد الرحمن وقيل ابن عبد الله ويقال ابن عبيد الله الأعرج السمّان ثقة له كتاب .
(٢٩٠) الجَزُور يطلق على الجمل والناقة أي على الذكر والاُنثى منهما . وأمّا الأوقية فقد رُوِيَ عن الصادقﷺ أنه قال : « ما تزوج رسول اللهﷺ واحدةً من نسائه ، ولا زوّجَ واحدةً من بناته على أكثر من اثنتي عشرة أوقية ونش ، الأوقية أربعون درهماً ، والنشّ نصف الأوقية عشرون درهماً » ووزنُ الدرهم الشرعي ٢٫٥٢ غرام ، أي أنّ الأوقية تساوي ١٠٠٫٨ غرام ، أو قُلْ مئة غرام تقريباً .
٢٨٧
‹