ومثلُها ما رواه في التهذيبين بإسناده الصحيح عن النَّضْر بن سويد (ثقة صحيح الحديث) عن عاصم بن حميد (كوفي ثقة عين صدوق روى عن أبي عبد اللهﷺ له كتاب) قال : سألته عن الميت إذا مسه الإنسان أفيه غسل ؟ قال فقال : « إذا مسست جسدَه حين يبرد فاغتسل »(٢٨١٤) صحيحة السند .
مسألة ١٠ : الجماعُ مع المَيّتة بعد البَرد يوجب غُسلَ المسّ عليه بمجرّد التماسّ ، ويَتداخل غُسلُ المسّ مع غسل الجنابة في غُسلٍ واحدٍ(٢٥٦) ، ولا يجب أن نُغَسِّلَ المرأةَ الميّتةَ الموطوءةَ غُسلَ الجنابة .
(٢٥٦) تعرّضنا سابقاً ـ في (فصلٌ في غسل الجنابة) / الثاني ـ إلى شرط حصول الجماع شرعاً ، وخلاصته أنه يحصل بالتقاء الختانين وإن لم يُنزِل ولو بإدخال الحشفة أو مقدارها من مقطوعها في خصوص قُبل المرأة ، من غير فرق بين كونها حيةً أو ميّتة … ولو جامع الرجلُ امرأةً ميّتةً فإنه يُجنبُ هو دونها ، والوطءُ في دبر المرأة والخُنثَى لا يوجب الجنابة إلاّ إذا أنزل … فراجع التفصيل والأدلّةَ هناك .
٭ أمّا وجوب غسل المسّ على مَن مسّ الميّتَ أو الميّتة فقد مرّ دليلُه مراراً قبل قليل .
٭ أمّا قضية تداخل الأغسال فقد مرّ الكلام فيها في م ١٥ من غسل الجنابة وغيرها وقلنا هناك إنه إذا اجتمع عليه أغسالٌ متعدّدة فسواءَ نوى الجميعَ بغُسل واحد أو نوى غُسلاً واجباً واحداً فقط ونسي سائرَ الأغسال الواجبة الباقية فإنها تَسقُطُ جميعُ الأغسال الواجبة وتحصل الطهارةُ بلا شكّ ولا إشكال ، ويكفي أن نقول هنا إنّ مَن يغتسلُ للجنابة مثلاً أو لغُسل المسّ فإنه بارتكازه ينوي الكونَ على الطهارة ، هذه النيّة تكفي في رفع الأحداث الكبيرة الأخرى ، ولك أن تؤيّدَ ذلك بما رواه في الفقيه مرسلاً قال : "ورُوِيَ في خبر آخر « أنّ مَن جامع في أول شهر رمضان ثم نسي الغُسلَ حتى خرج شهرُ رمضان أنَ عليه أن يغتسل ويقضي صلاته وصومه إلا أن يكون قد اغتسل للجمعة فإنه يَقضي صلاتَه وصيامَه إلى ذلك اليوم ولا يقضي
(٢٨١٤) ئل ٢ ب ١ من أبواب غسل المسّ ح ٣ ص ٩٢٨ .
١٦٩٧
‹