(٣١١) قال بطهارة جلد المَيتة علي بن بابويه القمّي في كتابه (فقه الرضا عليه السلام ) قال : "وكذلك الجلد ، فإنّ دباغتَه طهارتُه"(٨٣٤) وكذلك قال ولدُه الشيخ الصدوق في فقيهه وذلك لاتّحاد فتاواه مع رواياته(٨٣٥) ، وصرّح بذلك في مقنعه فقال : "ولا بأس أن تتوضّأ من الماء إذا كان في زقّ من جلد مَيتة ، ولا بأس بأن تشربه"(٨٣٦) ، وكذا قال ابن الجنيد الإسكافي(٨٣٧) والشلمغاني والفيض الكاشاني (٨٣٨) . وذكرنا في مسألة ٨ ، تعليقة رقم ١٠٦ روايات صحيحة مستفيضة في ذلك فراجع .
وأمّا البناء على التذكيّة فيما يؤخذ من المسلمين أو من أسواقهم فهو أمر مسلّم ، وقد ذكرنا أدلّته أكثر من مرّة ، راجع مثلاً مسألة ٦ ، تعليقة رقم ١٠٣ .
٭ ٭ ٭ ٭ ٭
مسألة ٢ : ما عدا الكلب والخنزير من الحيوانات التي لا يؤكل لحمها قابلٌ للتذكية ، فجلدُه ولحمُه طاهرٌ بعد التذكية (٣١٢) .
(٣١٢) ينقسم الحيوان باعتبار صلاحيته للتذكية وعدمها إلى أقسام :
١ ـ كل حيوان مأكول اللحم يقبل التذكية ، وهذه الحقيقة تدلّ على نفسها بنفسها ، لأن جواز الأكل يستدعي بذاته قبولَ التذكية ، فالدليلُ الذي دلّ على جواز أكل أي حيوان يدل بذاته
(٨٣٤) باب اللباس وما يُكرَهُ فيه الصلاة ص٣٠٣ من الكتاب المؤلّف من ٤١١ صفحة/تحقيق مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث/قم المقدّسة/نشر المؤتمر العالمي للإمام الرضا عليه السلام /مدينة مشهد المقدّسة .
(٨٣٥) ج ١ باب المياه وطهرها ونجاستها ح ١٥ .
(٨٣٦) قال فيه : "ولا بأس أن يتوضّأ من الماء إذا كان في زقّ من جلد المَيتة" .
(٨٣٧) حيث قال : "يطهر بالدبغ ما كان طاهراً حال الحياة لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله « أيما إهابٍ قد دُبغ فقد طَهُر »" (إنتهى) ولكنه منع من الصلاة فيه ، وأخرج جلد الكلب والخنزير ، نقله عنه أكثر من واحد ، منهم الشهيد الأوّل في البيان ، والشهيد الثاني في الحاشية الأُولى على الألفية المسمّاة بالمقاصد العليّة في شرح الرسالة الألفية .
(٨٣٨) قال الفيض الكاشاني في مفاتيح الشرائع : "المشهور عدم طهارة جلد المَيتة بالدباغ ، لعموم النهي عن الإنتفاع بها ، وفي الصحيح : المَيتة ينتفع بشيء منها ؟ قال : « لا » خلافاً للإسكافي ، وله الأخبار المستفيضة ، وهو أظهر ، لأن عدم جواز الإنتفاع لا يستلزم النجاسة ، على أنه ورد في جواز الإنتفاع بها أيضاً في غير الصلاة أخبار كثيرة ، وأيضاً فإن المطلق يحمل على المقيد"(إنتهى) أي يحملُ على الصلاة .
٦٣٧
‹