والثاني على العلم أو على الأمارة ، فإنّ الثاني يقدّم بلا شكّ . ونفسُ الكلام يأتي مع تعارض البَيّنتين فإنهما تَسقُطان ويُرجَعُ إلى قاعدة الطهارة إلاّ إذا كان هناك قرائنُ تدلّنا على لزوم تقديم إحدى البَيّنتين . وتُقدَّمُ البَيّنةُ على خبر ذي اليد حتى ولو كان ثقة .
(١٦٦) لحجّية خبر ذي اليد حتى ولو كان مجهولَ الوثاقة ، لكن بشرط أن يورث قولُه الظنّ ، وبشرط أن يكون مسلماً لا كافراً ، كما تقدّم ذِكْرُ ذلك أكثر من مرّة .
نعم لو قال أحدُهما "هو طاهر" وقال الآخر "هو نجس" تساقطا ويُرجع إلى إطلاق قاعدة الطهارة ، إلاّ إذا وُجِد قرائنُ تدلّنا على لزوم تقديم أحدهما ـ كأنْ كان أحدُهما معتمداً على العلم أو على الأمارة والآخر معتمد على الأصل العملي ، وكأنْ عُلِم بزمان الطهارة والنجاسة المدّعاة ـ .
وكذا الأمر تماماً فيما لو تعارضت البَيّنتان ، ومن المعلوم ـ عقلاً وشرعاً ـ لزومُ تقديم البَيّنة العادلة على خبر ذي اليد حتى ولو كان ثقة وذلك لأقوائية البَيّنة على خبر ذي اليد وخبر الثقة .
✳ ✳ ✳ ✳ ✳
مسألة ١٢ : لا فرق في اعتبار قول ذي اليد بالنجاسة بين أن يكون عادلاً أو فاسقاً ، لكن بشرطَين : الأوّل أن يورّث خبرُه الظنّ بصدقه والثاني أن يكون مسلماً لا كافراً(١٦٧) .
(١٦٧) مرّ سابقاً دليل ذلك وقلنا بعدم حجّية خبر ذي اليد الكافر ، فراجع مسألة ١٠ السابقة وحاشيتنا في أواخر خبر الثقة في الموضوعات من الحلقة الثالثة .
✳ ✳ ✳ ✳ ✳
مسألة ١٣ : قول ذي اليد الصبيّ غير حجّة حتى ولو كان مراهِقاً إلاّ إذا أفاد الإطمئنانَ ، أمّا مع الظنّ بصدقه فالأحوط الإحتياط(١٦٨) .
(١٦٨) لا شكّ أنك تعلم أصالةَ عدم حجّية خبر المخبِر ، فح نتساءل : هل أنّ خبر ذي اليد الصبيّ المسلم حجّة أم لا ؟ الجواب : إنه لم يَرِدْ دليلٌ محرز على حجّية قوله ولا على عدم
٣٧٦
‹