الطهارة
صفحة ١٠٢٩ من ٢٠٢٦

* * * * *

مسألة ٢٧ : لا فرق في أحكام الجبيرة بين الوضوءات الواجبة والمستحبة (٥٥٠) .

(٥٥٠) لمعلوميّة وحدة المناط فيهما ، ولعدم التفرقة بينهما في الروايات ، من قبيل صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج السابقة قال : سألت أبا الحسن الرضاﷺ عن الكسير تكون عليه الجبائرُ أو تكون به الجراحةُ ، كيف يصنع بالوضوء وعند غسل الجنابة وغسل الجمعة ؟ فقال : « يغسل ما وصل اليه الغَسل مما ظهر مما ليس عليه الجبائر ، ويدع ما سوى ذلك مما لا يستطيع غسلَه ، ولا ينزع الجبائر ويعبث بجراحته »(١٤٨٨) ، ولو كان هناك فرق بينهما في ذلك لَذَكَرَ ذلك أئمّتناﷺ .

* * * * *

مسألة ٢٨ : حُكْمُ الجبائرِ في الغُسل كحُكْمها في الوضوء (٥٥١) ، ويصحّ الإغتسال ترتيباً وارتماساً ، لكنْ جوازُ الإرتماسي مشروطٌ بعدم وجود مانع آخر من نجاسة العضو وسرايتها إلى بقية الأعضاء ، أو كون الغُسل الإرتماسي مضراً من جهة وصول الماء إلى المحلّ ، نعم إنِ احتمل الضررَ القليلَ الغيرَ معتدّ به كثيراً ـ كأنْ يُرَشِّحَ ثلاثة أيام مثلاً وهو لا يتضايق من ذلك كثيراً ـ أو كان سيقع في الحرج فإنه يجوز له الغسل ويجوز له التيمّم ، وأمّا إن كان يتضرّر بشكل معتدّ به عقلائياً فإنه يجب عليه أن يتيمّم ولا يجوز له الإغتسالُ ، والفرقُ بين الضررَين أنّ رفع الأحكام الضررية في الضرر القليل امتناني ، كما في رفع الحرج ، أمّا في الضرر المعتدّ به عقلائياً فإنّ ارتكابه حرام شرعاً (٥٥٢) .

(٥٥١) لصريح صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج السابقة ، ولما رواه محمد بن مسعود العياشي في تفسيره عن اسحاق بن عبد الله بن محمد بن علي بن الحسينﷺ عن الحسين بن زيد عن أبيه عن علي بن أبي طالبﷺ قال : سألت رسول اللهﷺ عن الجبائر تكون على الكسير

(١٤٨٨) ئل ١ ب ٣٩ من أبواب الوضوء ح ١ ص ٣٢٦ .

١٠٢٩