الطهارة
صفحة ١٣٦٩ من ٢٠٢٦

و « .. فإنْ رأت في تلك العشرة أيام من يوم رأت الدمَ يوماً أو يومين حتى يَتِمَّ لها ثلاثةُ أيام فذلك الذي رأته في أوّل الأمر مع هذا الذي رأته بعد ذلك في العشرة فهو من الحيض ... فإن رأتْ ـ بعدَ ذلك ـ الدمَ ولم يَتِمَّ لها من يوم طَمِثَتْ عشرةُ أيام من الحيض تَدَع الصلاة ، وإن رأت الدم من أول ما رأت الثاني ـ الذي رأته ـ تمام العشرة أيام ودام عليها عدت من أول ما رأت الدم الأول والثاني عشرة أيام ثم هي مستحاضة ، تعمل ما تعمله المستحاضة »(٢١٢٠) (مرسلة يونس بن عبد الرحمن) و « .. إذا رأتِ الدمَ مِنَ الحيضةِ الثالثة فهي أملك بنفسها » قلت : فإنْ عجّلَ الدمُ عليها قبل أيام قُرئها ؟ فقال : « إذا كان الدمُ قبل عشرة أيام فهو أملَكُ بها وهو منَ الحيضة التي طَهُرَتْ منها ، وإنْ كان الدمُ بعد العشرة أيام فهو من الحيضة الثالثة وهي أملَكُ بنفسها »(٢١٢١) (معتبرة عبد الرحمن بن أبي عبد الله) .

وهذا من الأمور الواضحة فربما تعجّل بها الوقتُ فزادت أيامُ عادتها كما في موثّقة سَماعة السابقة قال : سألته عن المرأة ترى الدم قبل وقت حيضها ، فقالﷺ : « إذا رأت الدم قبل وقت حيضها فلتدع الصلاة ، فإنه ربما تعَجَّلَ بها الوقتُ .. »(٢١٢٢) ولذلك يظهر أنّ هذه المسألة إجماعية .

مسألة ٢١ : إذا كانت عادتها في كلّ شهرٍ مرّةً ، فرأت في شهرٍ مرّتين مع فصل أقلِّ الطهر وكانا بصفة الحيض فكلاهما حيض ، سواء كانت ذاتَ عادة وقتية أو عددية أو لا(٥٦) وسواءً وافق أحدُ الدمَين وقتَ العادة ووافق الدمُ الآخرُ عددَها أو لا .

(٢١٢٠) ئل ٢ ب ١٠ من أبواب الحيض ح ٤ ص ٥٥١ ، لكني أخذتُ هذا النصّ من كتاب الوافي ج ٦ / ب ٤٥ / باب حدّ الحيض من أبواب الغُسل ح ٤٦٥٣ ، ورقم الحديث عنده في هذا الباب هو ١١ ص ٤٣٦ .

(٢١٢١) ئل ١٥ ب ١٧ من أبواب العدد ح ١ ص ٤٣٣ .

(٢١٢٢) ئل ٢ ب ١٣ من أبواب الحيض ح ١ ص ٥٥٦ .

١٣٦٩