﴿ﷻ﴾ وإمّا أن يكون الشكّ في الأثناء ، فح يأتي به وبما بعده ، حتى وإن كان الشك ـ قبل مسح الرجل اليسرى ـ في غسل الوجه مثلاً أو في جزء منه ، للصحيحة السابقة « إذا كنت قاعداً في وضوئك فلم تدرِ أغسلت ذراعيك أم لا فأعِدْ عليهما وعلى جميع ما شككت فيه أنك لم تغسله مما سمّى اللهُ تعالى ما دمت في حال الوضوء »﴿١٤٢٠﴾ .
﴿ﷻ﴾ وإن كان الشكّ في فعْلِ غير الجزء الأخير ، ولكن بعد الفراغ من الوضوء فإنه يبني على الصحة ، لقاعدة الفراغ التي عرفت أدلّتها من خلال موثّقة عبد الله بن أبي يعفور وصحيحتي زرارة واسماعيل بن جابر السالفة الذكر .
﴿ﷻ﴾ وكذا إن كان الشك في فعْلِ الجزء الأخير إن كان بعد الدخول في عمل آخر أو كان بعدما جلس طويلاً أو كان بعد القيام عن محل الوضوء ، وذلك لوضوح تحقّق الفراغ ولما عرفت من مشروعيّة قاعدة الفراغ .
﴿ﷻ﴾ وأمّا إن كان قبل ذلك فإنه يجب عليه أن يأتيَ به إن لم تَفُتِ الموالاة ، وذلك لقاعدة الإشتغال التي هي فرع من فروع الإستصحاب .
﴿ﷻ﴾ وأمّا إن شكّ في بقاء الموالاة وفواتها فإنه إنْ أراد أن يستصحب بقاء الموالاة ليحقّق عنوان الموالاة وبالتالي ليحقّق موضوعَ أصالة الإشتغال ، وح يأتي بما يشك في فواته فهو أصل مثبت بوضوح ، ولذلك فالأحوط وجوباً أن يعيد وضوءَه .
٭ ٭ ٭ ٭ ٭
مسألة ٤٦ : لا اعتبار بشك كثير الشك ، سواء كان في الأجزاء أو في الشرائط أو الموانع ، لكنْ عدمُ الإعتناءِ إنما يكون في خصوص المورد الذي يكون فيه كثيرَ الشكّ ﴿٥٠٧﴾ .
﴿٥٠٧﴾ ذكرنا في (فصل في ثبوت النجاسة مسألة ١ عند قوله لا اعتبار بعلْم الوسواسي) بحثاً مفصّلاً يفيدنا عدمَ اعتبار شكّ كثير الشكّ ، فراجع . ويكفي أن نذكر منها بعضَ الروايات﴿١٤٢١﴾ للتبرّك :
﴿١٤٢٠﴾ ئل ١ ب ٤٢ من أبواب الوضوء ح ١ ص ٣٣٠ .
﴿١٤٢١﴾ راجع هذه الروايات في ئل ٥ ب ١٦ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ص ٣٢٩ .
٩٨٣
‹