الطهارة
صفحة ٩٨٢ من ٢٠٢٦

وقد كبّر ؟ قال : « يمضي » ، قلت : رجل شكّ في التكبير وقد قرأ ؟ قال : « يمضي » ، قلت : شكّ في القراءة وقد ركع ؟ قال : « يمضي » ، قلت : شكّ في الركوع وقد سجد ؟ قال : « يمضي على صلاته » ، ثم قال : « يا زرارة ، إذا خرجْتَ من شيء ثم دخلت في غيره فشككُّك ليس بشيء »﴿١٤١٧﴾ صحيحة السند ، ومثلهما ما رواه في التهذيبين بإسناده عن سعد عن أحمد بن محمد عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن اسماعيل بن جابر قال أبو جعفر﴿ﷺ﴾ : « إن شَكَّ في الركوع بعدما سجد فليمضِ ، وإن شَكَّ في السجود بعدما قام فليمضِ ، كلُّ شيءٍ شَكَّ فيه مما قد جاوزه ودَخَلَ في غيره فليَمْضِ عليه »﴿١٤١٨﴾ صحيحة السند .

قلتُ : الجمع العرفي بين صحيحة زرارة وهذه الروايات أن نقول بأنّ المراد من « إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكك بشيء ، إنما الشك إذا كنت في شيء لم تَجُزْه » هو : .. وقد دخلتَ في غير الوضوء . وأمّا قولُه﴿ﷺ﴾ « إذا خرجْتَ من شيء ثم دخلت في غيره فشكُّك ليس بشيء » فيمكن جداً أن يكون ناظراً إلى مورد السؤال وهو مورد الصلاة ، أو أنّ الشكّ أثناء الوضوء لا يصدق عليه أنك دخلت في غيره . ومثلُها الرواية الأخيرة . المهم هو أنّه يصعب التصرّف في صحيحة زرارة الأولى لصراحتها فيما نقول ، خاصة مع الإجماع على الأخذ بصحيحة زرارة .

﴿ﷻ﴾ وأمّا إن كان الشكّ بعد الفراغ فلا شكّ في البناء على الصحّة بالإجماع لروايات الفراغ من قبيل الروايات السابقة وما رواه في يب أيضاً بإسناده عن سعد بن عبد الله عن موسى بن جعفر (البغدادي المدائني مجهول) عن أبي جعفر (محمد بن الحسن بن شمّون البصري واقف ثم غلا ثم كان ضعيفاً جداً لا يلتفت إليه) عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي (ثقة كثير الرواية) عن الحسن بن علي بن فضال عن عبد الله بن بكير عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد الله﴿ﷺ﴾ يقول : « كل ما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكراً فامضه ولا إعادة عليك فيه »﴿١٤١٩﴾ ضعيفة السند .

﴿١٤١٧﴾ ئل ٥ ب ٢٣ من أبواب الخلل في الصلاة ح ١ ص ٣٣٦ .

﴿١٤١٨﴾ ئل ٤ ب ١٣ من أبواب الركوع ح ٤ ص ٩٣٧ .

﴿١٤١٩﴾ ئل ١ ب ٤٢ من أبواب الوضوء ح ٦ ص ٣٣١ .

٩٨٢